ما أروعَ ما تناثر هنا من شعرٍ وبوح،
وما أصدقَ الحروفَ حين تتوشّح بثوب الوفاء.
هنا تتجلّى القيم النبيلة
في أبهى صورها،
ويعلو صوت الشعر
حين تخطّه أنامل المبدعين والمبدعات.
سلامٌ يليق بمقام الشهداء الأبرار،
أولئك الذين عبروا إلى الخلود
تاركين في القلوب مجدًا لا يبهت.
وتحيةٌ بحجم الوطن
إلى أرض الرافدين،
أرض الحضارة والعطاء والكبرياء.
ولعميدة النبع،
الشاعرة القديرة الأستاذة / عواطف عبد اللطيف،
باقاتٌ من الشكر والتقدير والامتنان،
مقرونةٌ بكل معاني الاحترام والمحبة.
الحبيبة الغالية ..
رمز الوفاء ونبراس الشموخ والعزة والإباء
النخلة الوارفة الظلال التي تهب فيئها لكل محتاج كواحة غنّاء
في قلب التصحّر الذي ملأ القلوب قبل الصحارى .
ماما عواطف ..
ل مجرّد لفظ أسمك أستربح وأشعر بالأمان والدفء والقوة
ماما عواطف ..اسم يملأ القلب طمأنينة وسكون .
ماما عواطف .. لا تستغربي أن الله إختصّك بهذه المحنة الكبرى لتؤدي رسالة عظيمة رسالة أنك ماما عواطف أم الجميع المعطاء القوية
التي نذرت وقتها وجهدها ومالها لتهبه للجميع دون استثناء
من كل بلد ودين وملّة ومذهب كبير او صغير ذكر او أنثى ينادون
ماما عواطف ..
وماما عواطف أم الجميع الحانية العطوف الرؤوم والكل يطلب ويريد ويأخذ ويستزيد ..ولا أحد يعلم ما بها ..ما في قلبها من ألم وحزن لو توزع على قلوب جميع الكائنات لملأها حزن وقهر
الحبيبة الغالية ..
إنني أتوسل إلى الله ضارعا راجيا داعيا أن يزيل الألم من قلبك الكبير ويجعله في قلبي لأخفف عنك ما استطعت.
ماما عواطف..
جميع الأشياء تولد صغيرة وتكبر إلا المصيبة تولد كبيرة وتصغر ..
ما عدا مصابك أنت مازال يتأجج ويزيد يوما بعد يوم
لكأنه يولد في كل لحظة وفي كل آن ..
هذا الألم دفعك بقوة لأداء الرسالة رسالة أن تكوني ماما عواطف
رسالة الأدب والإنسانية .. والعطاء والوفاء .
لأن الأرواح السامية النقية الطاهرة يسمو بها الألم وترتقي وتترفع عن الصغائر والأحقاد وحيثيات البشر العاديين ..وترى أن الخلاص من آلامها برفع الألم عن المظلومين والمطهدين والأبرياء.
أيتها الحبيبة الغالية ..
(جرح الشهيد يعيش حيًا نازفا .. وجراح قلبك ماتزال نوازفا)
إن الله معك .. لأنك صابرة والله مع الصابرين
رحم الله الشهيد منقذ جميل روحي وتغمده بواسع المغفرة والرحمة وحشره مع الأولياء والصالحين في جنات عليين ..
إلى روحه الطاهرة وحضرة النبي الكريم نهدي ثواب قراءة
(الفاتحة )آمين .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
أستاذتنا الغالية وشاعرتنا القديرة .. الأم الحبيبة
ماما عواطف ..
قد لا يتخيل أحد مقدار معاناة الآخرين وآلامهم حتى يقترب منهم
قلبي معك دوما يقدم لك المواساة والعزاء حتى ولو بعد زمن بعيد
ولكن جرح القلوب البريئة الوفية المظلومة لا يلتئم بسهولة ..بل يبقى نازفا كجرح الشهيد ..
رحم الله شهيدكم واسكنه فسيح جناته .
ولك الشكر والاحترام والتقدير على مقدار الوفاء الذي يكنّه قلبك الكبير
ابنتك المحبة داليا .
همزية مثقلةبالأسى وآلام الذكرى والحنين التي تزيد القلب
حفرا وتجويفا عبر السنين مع غربة الوطن
والأهل التي فرضتها صروف الدهر.
ما أعظم وفاءك سيدتي وحبك وحنينك الذي
يتدفق مثل اليناببع.
رحم الله زوجك سيدتي وجمعك به في جنات
النعيم .
ماأعظمك وما أعظم الوفاء عند أهل الوفاء عندما
يترجم شعرا...تقبلي تحياتي التي تحمل في أسمى
معانيها كل الود والإحترام. ودمت في رعاية
الله وحفظه.
التوقيع
لا يكفي أن تكون في النور لكي ترى بل ينبغي أن يكون في النور ما تراه
كما ملأ الحنين سماءك
فإن السكينة والسلام سيملآن روحه الطاهرة
بعد اثني وعشرين عاما من الحنين
تجسدين الوفاء أسطورة في كلمات
الأستاذة الكبيرة والشاعرة المعطاءة عواطف عبد اللطيف
بأمثالك تحيا الأمم
عندما تعلّمين الخارجين عن الإنسانية
أن موتنا الجسدي ليس نهاية أبدا....
بل مرحلة ونعبر.... ونبقى
لشعرك العذب كل التقدير والإعجاب
ولشخصك الكريم كل المحبة والود..
ابقي شامخة كالسنديان...
كما أنت
هناك حالا من الدمج بين بغداد والفقيد وهذه الثنائية تعطى النص ابعادا
ما بين الالتصاق بالارض والعاطفة التى تملأ اركان النص
بعيدا عن المجاملات النص عميق وترجمة ذاتية يعبقها الوفاء
وينفث عنها غبار السنين فمن يمتلك هذه المشاعر لا بد انه
يملك شيئا سماويا فالحب والذكرى والذاكرة لا يملكهم الا ملاك
نصا قويا فى تركيبه اللفظى بل والبصرى لم تخنقه دمعة الذكرى ليضعف ويكون تظاهرة عاديه
الكاتب وحرفه يعكسان رقى هوية من كتبت من اجله الحروف
انتى رائعة سيدة النبع
ودام الوفاء وعاشت الذكرى
يا لهذا الدفق الهتون، ويا لشجو الحنين
حين يستحيل قريضًا ينساب كنمير دجلة في ليل السهاد.
تراتيل وفاء نكأت، جرحًا ما اندمل
وسكبت في محابر الوجد من مهجة حرى
فجاءت الكلمات جياشة
ترسم بالدمع والدم خارطة وطن سليب
ووجه حبيب غيبته يد الردى وبغي العدى.
عظم الله أجرك في رثاء تتقاصر دونه القوافي
وتتطأطأ له رؤوس البلاغة هيبة وإجلالًا.
لقد أودعت في هذه الأبيات لوعة الثكالى وصمود الرواسي
فبينما كان 'منقذ' طيب الله ثراه
يفتدي الرافدين بروحه الأبية؛ كنت أنت الحصن الذي يذود
عن ذكراه بوفاء عز نظيره.
ويا لنفس تتوق للوصل والبعد ينخر في حشاياها!
أبدعت في وصف لهب الحنين وهو يحرق الأحشاء
كأنه نار القرى في ليل الصحراء
توقدينها لتستدلي على مرافئ السكينة
في بحر الغربة والبعاد.
لم تكن مرثيتك للزوج فحسب
بل كانت نشيجًا على بغداد
التي شوه وجهها الأغيار الأرذال.
ودمعك الهتان على ضفاف الغربة هو الغيث المرتجى
ليغسل كمد السنين
ويحيي ورود المروج الغناء بماء العزة والأنفة.
وما أجمل التجاءك لبارئ النسم!
فبينما يثقل الأنين كاهلك
يرتفع صوتك الصادق عبر البحار
ليبدد فحيح الحية الرقطاء بنور اليقين
فما كان دعاء المخلصين إلا سهمًا يصيب كبد الظلام
ليشرق فجر السلام.
ألا إن 'منقذًا' لم يمت
ومنسأ ذكراه في قلبك خضراء
وصوتك هذا هو الصمود بعينه
يعيد بهاء الروح لجسد الأمة الكليم.
نسأل المنان، ذا الجلال والإكرام
أن يتقبل شهيدكم في أعلى عليين
وأن يربط على قلبك الطاهر برباط الصبر والسلوان
وأن يجعل من نور الشهيد سراجًا
ينير لك عتمة الليالي النائية
حتى يجمعكما في مستقر رحمته
حيث لا لغوب ولا نصب
وحيث اللقاء سرمدي لا يشوبه كدر.
هنا..
ننحني إجلالًا لهذا القلم الباذخ والوفاء الصادق.
وتقبلي سيدتي أسمى آيات التوقير والتقدير
فلقد كنت في حرفك خنساء العصر
وفي صمودك نخلة عراقية
شامخة لا تنكسر أمام عواصف الزمان.
دمت وبقي ذكر الفقيد منارة من طهر.