وهناكَ في الأُفُق البعيد
علمٌ يُلوّحُ لامعاً يدعو إليه التائهينْ
وأنا المُريد
أرنو إليه بلهفة المشتاق عَليَّ من دنان العشق أحظى بالمزيد
وأحثُّ سيري قاصدا ذاك البريق
فلعليّ آتيني بنورٍ للهداية في الطريق
فأنا وحيد
أو لعليّ سوف أحظى بشريكٍ للقصيد
حُباً يُنادمُني المدامةَ والنشيد
فدنوتُ أقترفُ المسير مُسارعا فيما أريد
ها نحن ذا .. ها أنت يا خلّي المرافق للمدى
يا تُربَ نبضي في الوريد
يا عُروتي الوثقى بأزمنة الضلالة والضياع
جئتُ إليك بلهفةٍ يا خيرَ خلِّ في الورى
ودنوتُ شِبراً نحوكَ فدنوتَ باع
لمْ يَبقَ لي إلّاكَ يا صَنوي الوحيد
لم يَبقَ لي إلّاكَ يا سَندي العتيد
لم يبقَ لي إلّاكَ يا خلّي الوليد
خلعوا القناع ..
خلعوا القناع جميعهم فغدوا ذئابا أو ضباع
ما ضاعَ ضاع
دَعنا نعود
دعنا نعود لنستعيد
من سالف الأزمان بعضاً من سرور
نسترجعُ الضحكات في كلّ الدهور
ونعيد تاريخ التبسّم للزهور
حتى يفوحُ بنبعنا عَبق العطور.
//كريم .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
يا صاحبي
تتسابق الكلمات في نسق فريد
وتعيد في نفسي ونفسك ما نريد
وإذا كتبنا هائميْن
عن ذكرى تؤجج في القلوب حنيننا
صرخ الجميع
هل من مزيد ؟
يا سيّد الأوقات يا همس الغواية حين يطلبنا النشيد
يا راسما فوق الوجوه محبّةً
لتطير صوْبي في قصاصة عاشقيْن
وتلامس الوجدان في الزمن البعيد
كم مرّة ً
قلنا الحديث المُشتهى
في ذلك المقهى العتيق
وأراك تبكي هائما
لمّا يمرُّ بخاطري
أو خاطرك
ذكرى اللقاء
ذاك اللقاء
حين التقينا شاعريْن
في ذلك الزمن الشريد
يا صاحبي
لا تلتفت للذكريات
أو تستعيد حديثنا
أو تنتبه
للحلم يقفز في روابي الذاكرة
كي لا تعاني مثلما عانى الوليد
لكريم أكتبُ من وراء الغيم من خلف التلال
فلعلّ حرف قصيدتي
يحيي بقلبك صاحبي
بعض الحنين
لكريم أكتبُ من جديد
هذا النشيد
هنا يربو الوفاء ويفتح الحنين أبوابه على مصراعيها
هي معاناة الشوق مع غياب الصديق الصدوق الذي لا يعوض
ما أروعكما
أسأل الله أن يجمعكما في القريب العاجل
نتابع هذا الغدق الطيب
أتاني شدوكَ العذب النشيد
كما الترياق يسري في وريدي
كسابق ِِعهدنا دوما سنبقى
مثالُ العشق ما فوق الحدود
لَإن شُغِلَ فؤاديَ عنكَ يوما
فشُغليَ عَنْكَ فيكَ يا وليدي
أردتُكَ مُرشِدًا للروحِ نهجًا
وأعلمُ أنّكَ دومًا وريدي
كلامكَ في صميم القلب عذبٌ
وكلّي إليكَ في القول السديد
تباركَ مَنْ حَبَاكَ الحسن وصفاً
وزيَّنَ حُسنكَ الفكر الرشيد
تَخذتُكَ توأمي للروحِ خِلٌّ
ربيبُ النبضِ من ذَروِ الوعيد
فَكُنتَ كأنني في الوصل مني
وكنتُ كأنَّكَ ظِلٌّ مديد
فلا تخشى بقربيَ نائباتٌ
جُعِلتُ فِداكَ في يومٍ نَكِيد
وفي السرّاءِ دوما سوف أغدو
كَطوقٍ لَفَّ للمحبوب جيد
تعالَ نكتفي فينا ونمضي
كَمُغتَرِبينِ في هذا الوجود
كريمٌ دائما يدعوكَ فخراً
وليدي يا وليدي يا وليدي
م.. غيرت البحر بعد إذنك
وانت حرٌ أن تكتب على أي بحر تشاء .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون