قصة جميلة بأجوائها وسرديتها واحتمالاتها الكثيرة...
رغم الظلام والوحشة ورغم الأجواء الملبدة بالغيوم والصدع الحاصل بينهما
يتراءى قمره المغبر كمؤنس له
إلا أنه حسم تردده لصالح عزة نفسه رافضا تهكمها الذي سيكون في حال اتصاله
معتبرا أن ذلك سيكون بمثابة خطأ تاريخي سيؤدي لابتلاعها له وتسلطها الدائم...
هنا تأتي النهاية المفتوحة التي تحتمل الكثير من الاحتمالات
يحتمل الجنون فيها أن يكون سببا لكل ما كان أو نتيجة له
ويحتمل الخوف أن يكون منه أو عليه أو من غموض في مستقبلها
ويحتمل اقتراب الهاتف من الانطفاء أن يكون بسبب الانطقاء التدريجي لرغبته بالتكلم إليها
أو أن يكون ربما لكثرة ما تكلمت هي إليه نادمة..
كاتبنا العزيز
مادام يراها قمرا ومجنونا وفيها رقة الخوف
فدعه يتصل دعه يتصل..
هو حكم القوي على الضعيف..
وليذهب جان بول سارتر وسيغموند فرويد إلى الجحيم...
قال جندرية قال...
---------------------------------------------
أ. محمد العونة
هذا ما بدا على السطح
أما في العمق
فأنا وبصفتي شاعرا أحب دائما أن أذهب بعيدا
وأجدني مضطرا لقراءتي التي أتمناها
فأقرأ في قصتكم هذه دعوة للـ(وحدة)
بعد أن ادلهم الليل
وتشققت السماء طوائفا وفرقا
و يتوسطها قمرها الدامي فلسطين
والسكوت المطبق من الجميع
كان البطل يجد نفسه وحيدا
وأينما نظر لأحزاب اليمين واليسار لا حياة لمن تنادي
من خلال هاتفه المحمول وتعليقاته على الأخبار ومحاولاته مرارا وتكرارا للاستنهاض في وسائل التواصل
كان يصطدم دائما بتهكم كيان يتمدد ليسيطر على العقول وعلى كل شيء ويكاد يبتلع كل ما حوله مدعيا ملكيته
أغلق هاتفه يائسا من غيره وقرر النهوض لوحده
ببطء ولكنه سيمضي
تاركا خلفه أُمَّةً