في وطن الشتاء
لا أحد يشتري
الثلج الغزير ولا الزمهرير
بوقت متخم
بالشغف والأماني
أو
وقت مهمَل
يسيل من أنفه صمت
يرسم فمه
على أشعار منسية
لا تُقرأُ..
إلَّا في قاع سكون،
المدفأة
صديق إجباري :
صماء
لا تعرف لغة البرد
وثرثرة الطقس
عن زهو الصقيع،
تتكاثر الأحاديث الفارغة
وأكواب القهوة
الشاردة
في ليالٍ تتشابه ..
في جموح الرتابة،
كل شيء
تحت الأغطية
يتملق الدفء،
والذكريات
في الأوقات الهادئة بالملل
تمارس ألعوبة الحنين
بلا دمعة أوغصة
فقط..
لا مبالاة تحتسي الهامش البارد
تَمُرُّ اللَيالي لَيسَ لِلنَفعِ مَوضِعٌ
لَدَيَّ وَلا لِلمُعتَفينَ جَنابُ
وَلا شُدَّ لي سَرجٌ عَلى ظَهرِ سابِحٍ
وَلا ضُرِبَت لي بِالعَراءِ قِبابُ
وَلا بَرَقَت لي في اللِقاءِ قَواطِعٌ
وَلا لَمَعَت لي في الحُروبِ حِرابُُ
لقد ذكرتني بائية أبو فراس الحمداني الشهيرة
فحالك يا صديقي كحاله وحالنا جميعا ..
يمر الوقت دون جدوى ..
نص جميل كالعادة
م.. صديقي دخلت فوجدت كل شيء قد تعدل .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون