أديبتنا الفاضلة،دوريس سمعان،
نصّ زاخر بالشجن، ينسج الحنين بخيوط هادئة تمتد من الطبيعة إلى عمق الوجدان.
صادق الإحساس، يحمل وجعًا مستمرًا، يهمس أكثر مما يصرخ، ويترك أثره كندبةٍ لا تزول.
لك مني كل الود.
جنائز الحنين.. محراب الوجع العتيق
ينضح بالمرارة الوجودية
حيث تتحول الذكريات من ملاذ دافئ إلى ندوب لا تندمل.
ربما هي حالة "الحداد الأبدي" على زمن كان فيه الصمت وسادة
والحكايا سفن نجاة، قبل أن تصادر رياح الرحيل كل المرافئ.
ملامح الفجيعة، تضاد المشاعر، وغربة الذكرى
و الطفولة المفقودة؛ زلزال ضرب جذور الأمان الأول.
عصف بالقلب حاصب المواجع
فبات للذكرى مرتعًا ومضاجع
فيا لهف روح ذاقت غساق النوى
فغدت أمانيها كهباء منثور في مهب الهوى.
حيا الله هذا البنان الذي غزل من الشجن بركانًا يستعر
وجعل من الحروف مناصًا لمن صبر.
نضح يفيض بالبيان، ويستوطن وجدان كل ذي كيان.