الأفعال الواردة في النص (يذب، يته، يتعلم).
كلها أفعال مضارعة، وهذا يعني أن الشعور الذي تولّد نتيجة أكثر من حس، هو آني، أي مازال قائماً، ويضارع السائد في العلاقات التي يفترض أن تكون إنسانية.
وهذا مكسب أول حققته الكاتبة على صعيد وحدة الزمان، وثمة مكسب آخر بالمحافظة والتأكيد على مكانيته الذاتية، أي انها تجربة ذاتية مختزلة في ثمان عشرة كلمة.
وأما على مستوى الحدث، فأعتقد جازماً أن الكاتبة حققته بنجاح كبير، حيث اختزلت كثيراً من البوح بخمس كلمات، وكذلك الأمر مع تغزلها به.
(لكن الجرح صامت / والقلب بض / يتعلم لغة الدم)
بهذه الجمل الثلاث يمكننا صياغة قصة قصيرة جداً بعد حذف كلمة لكن.
وبهذه الجمل أسكتت كل التأويلات، كونه صريحاً.
ولو عدنا إلى صمت الجرح، وتأملناه لوجدناه ملحمة بوح بكلمتين، ثم تلاه قلب بض غير قادر على تحمل الصدمات، لكنه سيحاول تعلّم لغة الدم السائدة، والتي هي غريبة عليه.
والله ياسيدتي آنا سعيد جداً بقراءة نصك هذا رغم ماساويته.
حفظك الله الذي أنعم عليكِ بهذا الجمال.
....
كل هذا الكم من القراءة تجعلني أقف طويلا لأتأمل كم هو الابداع بحره عميق
وكم يلزمنا قوة وعزم
لنوازي حضوركم ولو بقليل
شكرا لهذا الفيض من الجمال
تحياتي وكل الاحترام[/SIZE]
التوقيع
حين
دخلت محرابك.... كنت قد توضأتُ بدمعة
ولأن البحر لم يصل مدّهُ لقاعك
سأرجع له الدمعة