ملء الحنايا والحكايا والحنين ..
ملء الجداول حين تسكب في الأزاهير الرغائب كل حينْ
ملء النوارس حين تنأى بالشواطىء عن عيون العابرينْ
يا أنتِ ياروحا يبللها الندى..
يا أنت ياعمرا يجيء لكي يؤانس وحدتي خلف الأنينْ
يا موكبا ينماع في طياته أرج الخزامى حين يزهر في محياه النشيدْ
يا دوحة الصبح المسجّى في عوالم دهشتي..
يا لحن أغنيتي التي..
نُثرت على كل الحقول بشجوها ..
يامنتهى قنينة العطر المخبأ منذ أيام الرشيدْ
من لي بعصف شميمها ..؟
من لي بفوح غمامها ..؟
من لي بسكرة مضغة علقت بها ..؟
أنت الإياب مع الغيابْ..!!
أنت الصدى ..أنت الربابْ..!!
صخب الأماني والأغاني كلها
همس يسيل على نضارة وجنتيكِ فتنحني
لجلالها كأسُ الشرابْ
يا أيها الحادي أفق من سكرتكْ
طف بي على مدْن الصبا ..
وافرش من الأشواق أروقة المدائن والسهوبْ
أنثر لها الأنغام مسكا في الدروبْ
أنظر إليْ ..
أولا تراني بعضها ..؟!
من نزف أقداحي ترقرق خمرها من ثغرها
من بين أغصانٍ يمايلها الهديلْ
من بين أشواق يبوح بها الأصيلْ
أهتف بها ..
يا هالة القمر المُسَيّج بالصفا..
يا ضوء شمس ينتشي في كل صبح ، لا يغيبْ..!!
يا ميعة الغصن الرطيبْ
يا هدأة الليل الموشى بالحكايا
يا كل أنفاسي التي خبأتها في خلوتي..
يا رحبة الأفق المحلى بالشفقْ
يا أيها الحادي أفق ..
عُد بي إليها ... وانطلقْ..
وعلى شفا أهدابها .. إقرأ لها مني السلامْ
عهدا يلوح كأنجمٍ رغم الظلامْ..
خلف المواجد قل لها :
ما عُدّتُ أهوى في الهوى ريح الصبا ..
ما عُدتُ مثل الشمس يطويني الغروبْ
الكوكب الدري عانق دربها صوب الجنوبْ
الله..
ومن الشعر ما قتل
صور خلابة غزيرة.. أغرقتنا دهشة وجمالا
من نبيذ يراعك المعتّق
هي ثورة الهوى حين يتجسّد قصيدة
دمت شاعرا مبهرا
كلّ البيلسان
مساؤك مودة ورحمة
إنها رشفة مختلسة من كأس الحياة المتخم بالألم..
وأنها الحياة التي طُبِعت على كدر
فإذا زاد كدرها ، تعرضت وتَمَطّت بجَوْزها
واذا حانت منها التفاتة امل ، عصفت كالصبا اللعوب ومرّت
ليتنا نجرد من ذواتنا ما يدفع بأسها ويُسْلس قيادها...
ولكنه الشعر .. وماذا عساه أن يفعل ؟!
والشعر لا يُسْمِع الصمَّ الدعاء ولا ... يسترجع الروح في أجساد أمواتِ
دام موكب القرنفل الذي يحاوط حرفك اينما حلّ وارتحل
ودمت والجمال صنوين..
حين تروينا القصيدة
وتغنينا مواويل الحياة فيها
ويفجّر الكلام الكلام
فنشفع
ونسمع
الأجمل
والأعدل
والأسمى
قد نعرف ملامحنا
وقد نتوه عنها
فنحكم قبضتنا عليها
بالشّعر
بالحبّ
لن نضجر
_______________
يا دوحة الصبح المسجّى في عوالم دهشتي..
يا لحن أغنيتي التي..
نُثرت على كل الحقول بشجوها ..
يامنتهى قنينة العطر المخبأ منذ أيام الرشيدْ
ســلام الله وود ، الله الله الله ذا فن وإبداع يحترم : نص بوح يستحق الاحترام ؛
مشتغل عليه وفيه الدهشة والفارق... القفلة توزن بالذهب لو وزنت ؛
فهي بحجم قصيد وتكفلت بالقبض على مضامين النص :
(يا أيها الحادي أفق .. عُد بي إليها ... وانطلقْ.. وعلى شفا أهدابها .. إقرأ لها مني السلامْ عهدا يلوح كأنجمٍ رغم الظلامْ.. خلف المواجد قل لها : ما عُدّتُ أهوى في الهوى ريح الصبا .. ما عُدتُ مثل الشمس يطويني الغروبْ الكوكب الدري عانق دربها صوب الجنوبْ) لا بل لخصت وتضمنت الرسالة ؛ رسالة النص بحسن بيان واشتغال ، أتى على الجمال لا ريب.... مـع موسيقى ‘عزفت لحن الاحتفاء برياح الجنوب، تكفلت مستفعلن وأخواتها – و قد سمعتها أحيانا متفاعلن – باحتواء اللحن ، ثم عزفه لحن بوح معتق...!! فـهـل بت تغارُ من نسمة الجنوب ، أخي وصديقي وشاعرنا و مبدعنا أ. الياسر..؟!! من حقكم لا بل أكـثـر....!! نص من نفائس الكلام في الركن ...!! أجـدتـم و أبـدعتم ... شــكرا للامتاع لـكم القلب ولـقلبكم الفرح بـورك مـدادكـم مـودتي و مـحبتي
صور رائعة كثيفة
جعلت المقاطع لوحات جميلة
وكل مقطع يصوّرأجمل المشاعرو أرقّها
تحياتي
بحبوحة من قلب
ترطب جبين الحياة وتدفع عنه بعض كدّه ونصبه ..
وتشي بظلال وارفة ينبغي لكل قلب ان يتفيأها حينا ..
تحياتي لمرورك العبق استاذة ليلى
بورك الحضور الممهور بالجمال