ما أنقى روحك المحلّقة في سماء لا متناهية الأفق
وما أجملها من لغة شفافة حنونة طافحة في أنفاس الحروف
شكرا ليراعك الذي يحفر ظلّه في القلوب
باقة تحايا بحجم ما تستحق
نصّ نثريّ طغت عليه درجات التّوتّر الوجدانيّ الصّادق فكشفت وقعها في نسيج النّص .
وقد افتتحه القصي بفعل أمر(أ أجبني أيها السّاكن خلف الظّلال) متوسّلا باداة النّداء أيّها وهوعمل لغويّ أراد منه اقبال السّامع على المتكلّم بذهنه ليدرك الجواب في صيغة استفهام يخرُجُ عن دلالته الأصليّة حتّى كأنّه اللّوم
(أتدركين كم عقدنامن وثيقة للتّروي وأركناها في زوايا الإهمال)
وبين صيغة المخاطب المذكّرفي الجملة الأولى من النّص وصيغة المخاطبة المؤنث في الجملة الإستفهاميّة تتحدّد الشّخصيّة التي يخاطبها...وتجيئ لفظة التّرويمنبئة عن صراع داخليّ سيكون المحور الأساسي لمضامين النّص.
وتجيئ الافعال مكتسبة أبعادها في وصف الحالة الوجدانية للذّات الكاتبة حاملة ما يعتمل فيها من شجن وكآبة
على غرار
تهت....مارست الجنون...تأبطت الفقدان
كما لجأ الى الصّور البسيطة التي تنهض على التّداعي
في غيابك ...
تأبطت الفقدان ...
وأصابتني الأقنعة بالعدوى
فعرفت المساومة والإحتيال
ومن عش ألى عش ينازعني بقاء وارتحال
وكأني ليس بذاك ..الأنا
لتكون منطلقا لصور أخرى تنتهي بوصف متنافر للكآبة....
مزقت قناعي ورحت ابحث عن مأوى
ما وجدت غير وسع عينيك المتخمة بالهوى
فانتزعت من وجعي بعض الراحة
وعدت احث الخطى منكفئاً
أعاقر الوحدةوالكآبة العذّبة
[/COLOR]
في هذا النّص الجميل توفّق القصي الى تشكيل حالته الوجدانية وفق نمط تعبيريّ جميل ومتميّز
تقديري لك أيها الشقيقوتمنياتي لك دوما بمزيد من التّألّق في إبداعاتك التي تتسّم بصدق الأحاسيس
التوقيع
لِنَذْهَبَ كما نَحْنُ:
سيِّدةً حُرَّةً
وصديقاً وفيّاً’
لنذهبْ معاً في طريقَيْنِ مُخْتَلِفَيْن
لنذهَبْ كما نحنُ مُتَّحِدَيْن
ومُنْفَصِلَيْن’
ولا شيءَ يُوجِعُنا
درويش
آخر تعديل منوبية كامل الغضباني يوم 12-07-2016 في 10:12 AM.
نص كالشجرة متفرع الأغصان
فيه من الوجع والوحدة والصمت الكثير وفيه من الحكمة الأكثر
لكن الأنفس حين تتعرض للضغوطات لا تدري ماذا ينتج عنها
فالظرف والواقع سبب رئيسي لتلون الأمزجة وتقنعها في أغلب الأحوال
جميل هذا النص أستاذ قصي
مودتي واحترامي
وجميل مرورك الفاضلة نجلاء
مع فائق تقديري واحترامي وامتناني