لفلسطين نزف قلمك بل قلبك بكل صدق .. ورسم خطوطا من الألم وأخرى من الأمل .. لفلسطين عزفت لحنا شجيا مع إيقاع ثائر ومعاني عمقت المغزى .. فكانت ألفاظك بالغة التأثير .. وجاءت الصور تثبت إيمانا راسخا ويقينا لا يزحزح مكانه مهما مرت السنين ..
لقلمك السامق ولحروفك التي تفننت في تطويعها ولك كل التقدير .. أثبت هذه الباذخة مع كل احترامي
مودتي المخلصة
سفــــــــانة
سفانة بنت ابن الشاطيء .. الشاعرة والناقدة الرائعة
شكراً لك أختي الفاضلة على هذا الحضور البهي الذي ألبس القصيدة
الشاعر المتفوق عواد الشقاقي . لا شك أن أعظم الشعراء و الأدباء صنعتهم النساء و الثورات و المواقف . و من شعرالغزل و الوطن كانت أروع المنارات . و الثورة الفلسطينية أنجبت الكثير، و في الموضوع يقتحم شاعرنا لهيب فلسطين ، و يحاول أن يعلن من داخله أشياء و أشياء ، و يتحدث باسم الملايين الرافضة للعدوان ، المنتظرة شمس الحرية في أقدس البقع . و أشرف الأرض :
حَملتْنا على الزمان اقتداحا
ورؤىً للخلود ترعى كِفاحا
ثورةٌ في الضمير من ألفِ جرحٍ
قد تنزَّتْ من الهوانِ رِماحا
فتيةٌ نحنُ والدَّمُ الحرُّ فينا
في فلسطينَ قد تلظّى اقتداحا
قد حملنا الترابَ في كلِّ شبرٍ
مسَّهُ الضُرُّ ، للإباءِ اصطلاحا
و الشاعر الفحل فحل في كل ميدان و ساحة . و قصيدة شاعرنا واحدة من القصائد المحترمة موضوعا واطارا ، و فنا وابداعا ، و قربا من القلوب و امتاعا . شكرا شاعرنا .
صديقي الحبيب الشاعر الجميل
عربي حاج صحراوي
ممتن لمرورك أيها النبيل وقراءتك الموضوعية التي تنم عن
مدى ذائقتك وحبك للشعر وإدراكك قدر الكلمة وعذابات مخاضها
ملاحظة . سبق لي التوقف مع القصيدة . و لكن تدخلي حول ملاحظة الشاعر رمزت ابراهيم عليا . حول تكرار القافية . ورد الشاعر الشقاقي عواد عليه .
- تكرار القافية لا بأس به ما فوق سبعة أبيات و متى بعد كان أفضل و عدم التكرار هو الطبيعي . وتكرار عواد الشقاقي كان بعد أكثر من تسعة أو عشرة أبيات . و هذا مقبول . الا اذا كان أخونا ابراهيم يعتبر قافية الشطر الأول في البيت الأول قافية ، وهي ليست كذلك و لا تؤخذ بعين الاعتبار و تستقبح اذا ورد ت في الشطر الأول والثاني من البيت الأول .
- قال الشاعر الشقاقي في رده أنه قد تكررت القافية عند بعض الشعراء في أقل من ثلاثة أبيات أي في بيتين . و طبعا ورد هذا و لكنه قبح و اضرار بالقصيدة .
- مجمل القول أن القصيدة سليمة القافية ، والتكرار جائر لأنه كان مابعد سبعة أبيات ، و تبقى ملاحظة الشاعر رمزت مفيدة و محترمة .
لا عجب أيها الشاعر اليعربي الأصيل
أن تستحوذ فلسطين على قلبك النبيل
فتغني جراحها رغم ما بك من جراح.
عاطفة صادقة وروي مبحوح يوائم لذعة
الجرح وبحة النداء الموجوع
محبتي وتقديري استاذي الشقاقي
حَملتْنا على الزمان اقتداحا
ورؤىً للخلود ترعى كِفاحا
ثورةٌ في الضمير من ألفِ جرحٍ
قد تنزَّتْ من الهوانِ رِماحا
فتيةٌ نحنُ والدَّمُ الحرُّ فينا
في فلسطينَ قد تلظّى اقتداحا
قد حملنا الترابَ في كلِّ شبرٍ
مسَّهُ الضُرُّ ، للإباءِ اصطلاحا
والمروءاتِ لفّها الحزنُ ، والأهلُ
على الصبرِ ، للجهادِ فلاحا
ودياراً على المدى تستجيرُ
الأهلَ خلفَ الحدودِ ، للنقعِ ساحا
وشظايا من الخِيام الجريحاتِ
منَ المنفى ، للغمارِ سلاحا
وقتيلاً مخضّباً دمَهُ المطلولَِ
بالحبِّ ، للحياةِ وشاحا
وبقايا الشعبِ الصريخ من الجورِ
نفيراً نمرُّ منه اجتياحا
قد قطعنا على العُداةِ عهوداً
أنّ يوماً لنا نهبُّ اكتساحا
********
إيهِ أمَّ العروبةِ اليومَ جئنا
وعلى العهدِ ، نستخفُّ الجراحا
قد وجدنا الدروبَ فيكِ مناراً
بعُلا المجدِ والكرامةِ لاحا
نتحدى العدوانَ في كلِّ دربٍ
وحشدنا الدماءَ فيها صِفاحا
ومشينا على اللهيبِ سعيراً
فغدا في سعيرنا مُستباحا
من ثلاثينَ قد مضتْ بالمروءاتِ
اعتنقنا الوغى مُنىً وطِماحا
وعزفنا الأشواقَ أنشودةَ النصرِ
وفي الشوقِِ لا نهابُ الجِِماحا
وزحَفنا نقبِّلُ الترْبَ عِشقاً
لفلسطينَ باسمها المجدُ فاحا
وعبرْنا فوقَ الحدودِ منايا
وصهرناها بالجراحِ مَراحا
حاملينَ القلوبَ حُمْراً من الغيظِ
وقد سعِّرتْ دماً وقِداحا
كلَّ يومٍ نجدِّدُ العهدَ ثأراً
لدمٍ ضائعٍ ، نهبُّ اقتداحا
********
يافلسطينُ كيفَ نطلُبُ ثأراً
ومنَ الأهلِ قد بَكَوْكِ اجتراحا
كيفَ ؟! .. والناسجونَ آلامكِ الحُمرَ
على المُلكِ ، مَنْ أباحوا المُباحا
حَكَموا باسمكِ الضحايا ملوكاً
فغدَتْ باسمكِ الدماءُ سِفاحا
أملوكٌ ؟! .. وهم أضلّوا نضالَ الشعب
باسم النضالِ ، رفْهاً وَقاحا
أمْ فُداةٌ ؟! .. وقد أقاموا علينا
فرقةَ الصفِّ في الجهادِ صُراحا
شتّتوا الجمْعَ في صراعٍ على الأهواءِ
ما بينهم فمادَ وطاحا
يخجلُ الشّعبُ ، والمروءاتُ غيظٌ
قد صلاها ، من أنْ يُحَدَّ سَراحا
********
أيُّها الصائلونَ فينا شتاتاً
ما عليكم ؟!.. والشعبُ هبَّ اندياحا
ألهبَ الغزوَ بالحجارةِ ناراً
ومنَ الرُّعبِ بالنفيرِ نُواحا
لا تقولوا : الجهادُ فالرَّكبُ خلاّ
لفلسطينَ شرعَكمْ واستراحا
القدير عواد الشقاقي،
من أجمل ما قرأت في فلسطيننا الحبيبة..
لطالما ألهبت قضيتنا وعدالتها مشاعر العروبيين الحقيقيين وكتب فيها الشعراء الكثير من القصائد..لكن قصيدتك هذه وضعت أحرفها على الجرح..جرح أعمق بكثير من جرح الأعداء لإنه جرح أعملناه بأيدينا..
أشعر بالحزن عندما أرى الى أي مدى تراجع بريق قضيتنا رغم التضحيات الخرافية التى يقدمها أبناء شعبنا..