(أيقظتني الذاكرة..)
أوا تـــــــدري.!
أكاد أفقد وجودي من الدهشة..
رغباتنا
أحلامنا ..فضائنا المجنون...
وكُنتَ لا تفرح إذا غادرتكَ
وكُنتُ إذا تُهتُ مِني
أبحثُ عن نفسي فيك..
في مخاض الغُصة
عبر انشطار الذات
فعل التذكر
وجه المدينة
واقع التحول
الربيع العربي ..
لم تكُن لتختار حوارنا
الموسوم بالشفقة
والحنين أحياناً..
ولم أكن لأختار هذا الفراق..
وليس بِمقدورنـــــــــــــــا..
وهل نقدر على فراقها ...
تلك العابقة ببخور أنفسنا....
مرتع وجدنا وتفاصيلنا ....
مزدحمة بأتراحنا وأفراحنا...
تضجّ....تستفيق ....تغفو ....تشاغل ....وتوقظ ..
وكنت لا تفرح إذا غادرتك
وكنت إذا تهت منّي ...
أبحث عن نفسي فيك
فحتّى الذّاكرةتستفيق لتوقظنا...لتسائلنا...
ولا أعلم يا الفريد ما جاش في الذّهن لتنتفض فينا ذاكرتنا وتقرع أجراسها بعنف معلنة هوانها ووهنها ...
أحلّ بيننا زمن نلقي بين أحضانه كلّ الذي يتعبنا ويرهقنا ...الى حدّ قد نخلع فيه ذاكرتنا منّا...
وهل نقدر...
وهل نتحوّل يوما الى حالة تجمّد فتنقطع همومنا وشواغلنا ....فيصيب ذاكرتنا شلل...
ولم نكن لنختار هذا الفراق ....
وليس
بمقدورنا ...
فرؤوسنا يا الفريد التي تقودنا مرهقة ومشتّتة .....
والذّاكرة فينا وعندنا في حالة بهت وتردّد...
سلمت يا صديقي فقد أوحت نثريّتك بعمق وحجم صدى روح أنيقة..
تتصنّت وترهف السّمع لما يساورها لتنقله بروعة ما قرأنا.