لمن أقول سعيد يا عيدها ، عدت و موطن أشواقي بعيد ، أنشطر و العراء يحاصرني ، يغتال البسمة صقيعه ، و يقهرني بإدبارها الوعيد ، يجلدني بسوط زمنها العنيد ...هي الأيام ناشزة تقارعني طليقة ، و أنا المقيد بحبها ، وبهوان حيلتي أمام دهر استعبد أحلامي و أوهن عزمي ، و سيج الوصل بفاقة من نار و جفاء من حديد ...
أيا أطلال الروح التي سكنت هنا ، أيا أرواح العشق التي كانت تسكننا ، أيا أطياف الأمل التي غنت إليلدتنا و تراقصت على ضفاف الهيام و الحلم الجميل ...هذا موسم العودة لقواطعنا ، فانفخي في حبي الجريح رمقا يتمنى به للحبيبة في احتضاره عيد سعيد ...أيا ضمة الشوق الملتهبة ، يا لهفة كانت نظرتنا ، يا حنين صدر آوى أنفاسا مبعثرة ، يا نبضات اللقاء في خلوتنا ، يا بسمة الحنو لبراءة عصفور كان يسكننا ، يا أغنية الريح التي كانت تطربنا ، استيقظي ، إنه موعدنا و لا تتركي الصمت الرهيب يطمرك و يحطمنا ...
أيا عبراتي اتركي ممرا لعباراتي و لا تتركي الحسرة تخنق الشوق و تغتال نبراتي ، هو ذا عيدها ، أهدي حبي أضحية لحبها ، و قربانا أقدمه يحميها من كل سوء ، تتزين ببركاته أيامها ، و قولي لها و هي مبتهجة ...عيد سعيد يا حبيبتي و جسر لمائة عيد ...
م خ ت ا ر سعيدي
[SIZE="5"]الرّهيب مختار السعيدي
تساءلت وأنا أقرأ خاطرتك كيف تتلبّس الكتابة مختار وكيف ترتاد الكتابة مرامي وصور وتعابير ومفردات ولغة وتشحن القلم فأذا هو حاضر يؤسّس لعالم لغويّ حافل تتلاطم أمواجه على الورق
فيجيئ الكلام مبهرا مذهلا ساحرا .
أيّها المختار
عمق ومدّ وجزر وشموخ وانكسار وكلام من طراز استثنائيّ لم تألفه نصوص العشّاق...
تقديري يا سيدي وانذهالي الذي لا ينتهي لعلوّ لغتك وتفرّدها..
ويا عيدها ...
لمن أقول سعيد يا عيدها ، عدت و موطن أشواقي بعيد ، أنشطر و العراء يحاصرني ، يغتال البسمة صقيعه ، و يقهرني بإدبارها الوعيد ، يجلدني بسوط زمنها العنيد ...هي الأيام ناشزة تقارعني طليقة ، و أنا المقيد بحبها ، وبهوان حيلتي أمام دهر استعبد أحلامي و أوهن عزمي ، و سيج الوصل بفاقة من نار و جفاء من حديد ...