الرّائع أخي عبد الكريم
لولاعفويّة بعض المواقف والأحداث في حياتنا اليوميّة ولولا بعض جزئياتها الفالتة من زخم أحداث أخرى ثقيلة لكانت الدّنيا من حولنا أشدّ ضراوة ممّا هي عليه ....
راقني مرورك الجميل وتحليلك الأجمل ....فالقلم تستهويه أحيانا جزئيات جميلة على بساطتها...وأنت أيضا ملأ قلبك الفرح يا عبد الكريم
سيدتي الغالية .. هي النفوس البريئة الطيبة _كنفسك_ والتي تسعى للمثالية والسلوك النقي يؤلمها ما يحدث من سلوكيات وممارسات خاطئة ومؤذية في المجتمع وما أكثرها .. فتتوق للعفوية والبراءة كرصد حركة طفل أو عشق نبتة أو شجرة أو أي شيء من عفوي من الطبيعة التي لم تستطع يد التهجين والتدجين البشرية ..من المساس بها فتسعد للحظات بهذه اللحظات التي تشبهها أصلا وتنتمي لها ..
وتستعين بها لتحمّل مرار باقي الأحداث المؤلمة ..
يقول أحد الكتّاب الأوروبيين: لأن نكتب نحتاج للبراءة .. وهذه حقيقة ولكنني أحب دوما قول هذه العبارة بشكل معكوس شكليا متوافق معنويا ..لأننا أبرياء نكتب .. فالكتابة والفنون والموسيقة ماهي إلا نتاج آلام البراءة والشعور بالرفض لأخطاء البشر والتوق للمثالية الأخلاقية ..
وأعود لأقول : بأن العناصر المتجانسة من حيث الماهية تبحث عن بعضها لتتلاقى وتسعى حثيثة للإقتراب مما يجانس ماهيتها ..
وبراءتنا لا تجد لها ملاذا إلا بعفوية الأطفال والطبيعة الفطرية والعفوية .. من هنا يأتي عشقنا لكل ما هو طبيعي وفطري وعفوي وعبثي بالمفهوم المناقض للمقولب والمحسن ..والمصنّع ..
لشخصك الكريم ألف تحية بيضاء وأرجو أن لا أكون قد أثقلت بطول حديثي ..
وأشكر عمدتنا الكريم لنقل النص هنا مع المحبة
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون