دعوة خير من نفس تتوق بلهفة لطريق الهدي
حياك الله وتقبل دعواك
يَا نَفْسُ حَبَّكْتِ بِالأوْهَامِ أنْسِجَةً.............................
فَخِلْتِهَا مِنْ ظَلامِ الكِبْرِ أَقْبَاسَا
فَإِنْ رَأيْتِ شُمُوس العِلْمِ مُشْرَقَة............................
خَنَسْتِ مِنهَا عَلَى الأَعْقَابِ أَنْكَاسَا
فَلَا تَقُوْلِيْ أَنَا فَالْعُجْبُ مَهْلَكَةٌ...............................
قَوْلُ الأَنَا أَهَلكَتْ إِبْلِيْسَ والنَّاسَا
إِلَّا الَّذيْنَ مَنِ الرَّحْمَنُ أَلْهَمَهُمْ...............................
عِلْمَاً لِيَلْقَوا بِهِ الرَّحْمن أَكْيَاسَا
كَفَاكِ لَوْلَا, وَ مَا, هَلْ ,مَنْ, وَكَيْفَ إِذَا.....................
لَنْ تَسْتَطِيعِي لَبَعْضِ العِلْمِ إِلْمَاسَا
إِنْ طِرْتِ فَوْقَ النُّجُومِ الزُّهْرِ سَابحَةً.......................
وَصِرْتِ لِلْبَدْرِ هَالَاتٍ وَأَقْوَاسَا
وَلَو بَنَيْتِ قِلَاعَ الصَّخْرِ مَانِعَةً..............................
وَقُدْتِ بِالحِصْنِ حُرَّاسَاً وَأَفْرَاسَا
وَإِنْ مَشَيْتِ البُحُورَ السَّبْعَ طَافِيَةً...........................
فَلَنْ تَعُودِي بغَيْرِ الصِّفْرِ إفْلَاسَا
كَفَاكِ يَا نَفْسُ تَسْوِيْفَاً وَ مَهْزَلةً..............................
ضَيَّعْتِ عُمْرَاً يَزيِدُ العَشْرَ أَخمْاَسَا
عَلَيْكِ هَبَّتْ ريِاحُ البُعْدِ عَاتِيَةً...............................
كُلُّ الأمَاني رَأيْنَ البُعْدَ خُنَّاسَا
يَا نَفْسُ تُوبي إلى الرَّحْمنِ خَاضِعَةً........................
فَالعُمْرُ يَمْضِي وَ يُحْصِي الإِثْم أَكْدَاسَا
فَمَا دَهَاكِ إِذِ الأحْكَامُ وَاعِظَةٌ...............................
أشْعَلْتِ حَرْبَاً كَحَرْبِ الزِّيرِ جَسَّاسَا
وَجِئْتِ بِالرُّمْحِ للمَيْدَانِ طَائِشَةً..............................
وَمَا عَرَفْتِ لخَوضِ الحَرْبِ حُلَّاسَا
كَفَاكِ قَدْ جَفَّ ضَرْعُ الشَّاةِ مِنْ كِبَرٍ........................
وَالذِّئْبُ كَشَّرَ مَسْعُورَاً وَقَدْ جَاسَا
أَرْضِي ليَنْهَشَ لُبَّ الرَأْسِ مُفْتَرِسَاً.........................
لَمْ يبْق مِنْهُ لَنَا نَابَاً وَ أضْرَاسَا
أَمَا تَرَيْنَ مِيَاهَ البِئْرِ قَدْ نَضَحَتْ.............................
أمَا رَمَيْتِ بِقَاعِ الجُبِّ مِرْدَاسَا
أَمَا تَرَيْنَ رِجَالَ الحيِّ قَدْ رَحَلوا............................
كَفَى بِمَوتِهِمُو يَا نَفْسُ مِقْيَاسَا
أَمَا تَرَيْنَ وُرودَ الحُبِّ في كَبِدِي...........................
غَرْثى ومِنْ قِلَّةَ الأذْكَارِ أيْبَاسَا
عُودِي إلى رَبِّكِ الرَّحْمنِ ذَاكِرَةً............................
فَالذِكْرُ لَمْ يُبْقِ لِلْشَّيْطَانِ وِسْوَاسَا
وَ هَلِّلي بدُمُوعِ العَيْنِ حَامِدَةً................................
فَالْحَمْدُ عَطَّرَ بِالأطْيَابِ أَنْفَاسَا
وَ ضَمِّدِي لِجُرُوحِ القَلْبِ صَابِرَةً...........................
فَالصَّبْرُ يَمْلَأُ قَلْبَ العَبْدِ إِحْسَاسَا
فَإنْ رَجِعْتِ إلى الإيْمَانِ صَافِيَةً............................
رَأيْتِ بالخِلوِ خُلَّاناً وَ جُلَّاسَا
كُوْنِيْ بِحبِّ إلهِ الكَوْنِ صَادِقَةً..............................
بالصِدْقِ أنْتِ تَرِي الإِحْسَان نِبْراسَا
وَزَالَ عَنْكِ مِنَ الآثَامِ أعْظَمُها..............................
وَعِشْتِ دَهْرَكِ إِفقْبَالاً وَإينَاسَا