شكرا لك أخي الفاضل:
فتحت الصفحة التي أشرت إليها، والحققة لم أستطع قراءتها بعد قراءة أول سطر فيها
هذا اليقين في الحجر على حرية الإبداع والتجديد والابتكار يقع خارج نطاقي تماما..
والفصيل في النهاية أذن المتلقي، وما أعجب السامع من أوزان وقواف..
بالمناسبة: كتبت مرة قصيدة مستلهما لحن أغنية أجنبية، فجاء الوزن: فعلن فعلن متفعلن.. لا يستطيع ذلك الحاجر على الإبداع أن يقول إن هذا ليس شعرا ولا وزنا ولا يطرب له السامع، لأننا في الحقيقة نطرب لتلك النغمة الشهيرة جدا
نشرت هذه القصيدة في ديواني، وأشرت إلى أنها من بحر جديد لم أعطه اسما.. يمكنك تسميته بحر غانم
تحياتي
يقول عنترة بن شداد في معلقته:
والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
قصيدة عنترة كما هو معروف تنتهي بكلمت ليس فيها ألف، مثل (توهم ـ تكلمي ـ الأدهم).. إلخ.
لكنهم يدعون أن هذه الألف ليست ألف تأسيس لأنها جاءت في كلمة أخرى غير التي فيها الروي.. علما بأن موسيقى الشعر لا علاقة لها بالكلمات أساسا، بل بتقسيم التفعيلات!.. في النهاية تلتقط أذن السامع مقطعا يقول (قَهمادمي)، وهذا لا يختلف في شيء عن المقطع (وبخاتَمي)
أنا أرى أن موضوع ألف التأسيس هذه مفتعل من جذوره وهي عندي من قبيل لزوم ما لا يلزم، وتؤدي إلى جعل كلمات القافية كلها من نمط واحد، والأهم من كل هذا أن أذني لا تأبه بالتزام ألف التأسيس هذه من عدمه.. لهذا سأظل أتجاهلها كما تجاهلت كل ما وجه إلي من نقد بخصوصها طيلة السنوات الخمس عشرة الماضية، وهذا ليس لأني لا أستطيع التزامها، فالحمد لله لدي قصائد عدة ألزم نفسي في قوافيها بما لا يلزم، حتى إن قصيدة "أرجوزة عشق" تنتهي كل قوافيها بالمقطع "زينة"، وقصيدة "لك" التزمت فيها الجناس التام في كل زوجين من القافية.
تحياتي