دفقةٌ من الحنينِ العربيّ الموصول اللاهث نحو عصور خلت ، هي نفحةٌ عربية تفوح بعبق أور إبراهيم عليه السلام ،
وترفّ ُو بياض ِ الروح كنوارس بغداد وتموج ودقات القلب النابض بامتداد الرافدين ، تتنطط بضخ دمي من الفرات لدجلة
وتلتحم وجسد تراب الموصلِ ،فتهرع إلى كبرياء كربلاء ... موصولة ًبالحنين العربي النابض على أعتاب صبحٍ لوّن أفقي
بصوت عذب سرمدي اللون والنكهة ...زاحفة ً بي الى أرض نبع العواطف الأدبية...
فأخذت أنفاسي تباعاً على أعتابها وشممت رائحةالتراب الذي يجمعنا فوقه احياءً ويحتوينا ولو بعد حين ...
نعم إنها الحضاراتُ التي نَهلت بي الى هناك تركض بي وتضمني بشالها المرصّع بالغار فأسكن في حدائق الرند الآتية
بأحلام طفلةٍ عربيةٍ لهت فارتدت حُلّة العصر الوردية ، وهفا بها الحلم إلى عوالمنا العربية القادمة ، ممزوجة ً بآهاتها على
ما نعيش .. متسربة ً إلى بطون التاريخ صانعة ًمن حدائق الغد حلماً قريب المنال .. مزنداً بسواعد الحضارات .. وبؤرة
الضوء تطلُّ من وراء الجبال تشقق زيف المحال ...
هذه البساتين الفواحة ... هذه اللوحات عشتها صباح اليوم إثر تواصلي الهاتفي المؤثر
بالأديبة العراقية المتفردة عواطف عبد اللطيف ...
نجدد العهد وأكون معكم من جديد في نبعٍ لا ينضب بالفكر والعواطف والإلهام ، فبصيص الضوء القادم من وراء الجبال
واقعاً وليس محالاً ...
أشكرك يا عواطف فقد ضخختي الدم العربي الذي تجمّر في عروقي ، فأيقظتي سبات أحلامي كصحوة الطفل الرضيع ..
الى حضن أمه ........
يارا عويس _ رأس الخيمة 21-12-2011
التوقيع
مع التحية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يــــــــــــــــــــــــــارا عويــــــــــــــــــــــــــــس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
يا لهذا الحرف الأنيق الرشيق الذي يدخل الروح ومكامن الذهول والدهشة دون استئذان والأبواب جميعها مفتحة أمامه دون شك .
الأستاذة القديرة المثقفة يارا عويس .ألف مرحبا بعودتك
بالرغم من غاية هذا النص المباشرة للتعبير عن عودتك الميمونة أخت يارا ..
إلا إنني وجدت فيه نصا أدبيا فاخرا ومدهشا وأنيق ..
يقترب كثيرا من الرسائل الأدبية الراقية .
ولهذا سأثبته بكل مودة
وأتوجه بشكري لحرفك وشخصك .
باقات ياسمين ونور وعطر
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
الغالية يارا
عودة بيضاء نقية بنقاء قلبك وروحك
راقية برقي حرفك
وها هو الدم العربي الأصيل ينبض على ضفاف هذا البيت الذي جمعنا على المحبة
شكراً من القلب
حماك الله
محبتي