آخر 10 مشاركات
وبَدَتْ بوجه ٍ (الكاتـب : - )           »          حوار الألم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كل النوافذ مغلقة (الكاتـب : - )           »          ما بك َ/ ما بك ِ (الكاتـب : - )           »          متى ستعرف / متى ستعرفين ؟؟ (الكاتـب : - )           »          هو / هي (الكاتـب : - )           »          كنت سأخبرك (الكاتـب : - )           »          أعترف .... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          من ماريا كازاريس الى البير كامو (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          والذاكرين الله كثيراً والذاكرات (الكاتـب : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
الوليد دويكات من من فضاء النبع : نبرق لكم برسالة مغموسة حروفها بالشوق ************والمحبة ************كل باسمه ولقبه ومقامه باقات ود ومحبة ****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-10-2011, 09:51 PM   رقم المشاركة : 7
أديبة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سلوى حماد غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: مدينة الجثث الزرقاء

عزيزي د. هشام،

جميل أن نهدي عصارة فكرنا لمن يستحق، والأخ العزيز عماد ابن سامراء العريقة وصديقك الأقرب يستحق هذا الإهداء وأكثر.

الانطباع الذي سيطرعلي عند قراءتي للقصة ومشاهدتي للمشاهد التى استطعت بحرفية ان تصورها بشخوصها بدا وكإنني اتابع مسرحية على مسرح واقعي بشخوص حقيقيين.
يخيل لي ان النبيل هنا يمثل الحاكم الذي يملك الثروة والنفوذ والقرار، يملك كل شيئ لكنه مملوك للسلطة التى صورها الكاتب في صورة زوجة جميلة لعوب لها تأثير واضح على النبيل الذي كان ينساق الى رغباتها التى كانت تتناقض كثيراً مكوناته الانسانية.

الحالة العامة تشبه الى حد كبير أي مجتمع ، حاكم يملك الثروة التى تحيطه بهالة من القدسية في وسط مجتمع أفراده بسطاء لا يملكون إلا لقمة عيشهم، يستغل النبيل /الحاكم هنا قدرته المادية في تعميق وترسيخ بقائه عن طريق عمل العديد من المشاريع النفعية التى تجعل من حوله لا يرى الا هو ولا يأتمر الا بأمره وبهذا يكون قد ضمن التفاف الأغلبية حوله.
استطاع النبيل ان يحافظ على أمنه وأن يرسخ وجوده عن طريق خلق فزاعة تشغل بال الناس قبل أن يتجهوا الى التفكير في التغيير أو إعمال الفكر والتساؤل فابتدع الجرائم الليلية التى كانت كفيلة بإن تشغل تشغل حيز تفكيرهم المحدود ، وبالطبع يتجه الجميع الى النبيل صاحب النفوذ الذي هو نفسه صاحب الأيادي البيضاء ويزدادوا التصاقاً به والتفافاً حوله فهم لم يتعودوا على اتخاذ قرارتهم لإنهم أوكلوا المهمة للنبيل في اتخاذ اي قرار....وكلما شعروا بالخوف وعدم الطمأنينة يلتفون حوله أكثر.

داوم النبيل على تلبية رغبات الزوجة/السلطة ، اليد التى تبطش في الظلام هي نفسها اليد التى تمتد بالعطاء للمحتاجين فينسون وتستمر الرحلة.

أعتقد أن النبيل قد قٌتل لإنه لم يعد لديه ما يقدمه ، والسياسة لا تؤمن بدوام الحال فلكل زمن دولة ورجال، فكان لابد من قتله والإتيان ببديل جديد يقدم ما عجز النبيل عن تقديمه (عشرون قمراً مروا ولم يقدم النبيل أي ضحية).

من هذا السرد المسرحي الرائع استخلصت التالي:
· ان السلطة لها طغيان لا يقاوم وبالتالي يمكن ان تغير مسار من يطمح فيها كما حصل للنبيل الذي تلطخت يده بالدماء بالرغم من انه ليس مجرماً بالفطرة وهذا واضح من الصفات التى وضعها الكاتب في بداية السرد.
· ان الانطباع الذي يأخذه الناس عن اصحاب الأيادي البيضاء يلغي التفكير في أي جوانب سلبية تجاه هؤلاء الأشخاص ولذلك لم يستطع الناس في النص ان يصدقوا ان النبيل قد قام بأي فعل مسيئ.
لهذا يتجه الكثير من اصحاب النفوذ في البداية وكخطوة أولى نحو السيطرة التامة بتحسين صورتهم عن طريق عمل الخير وتقديم العون للمحتاجين.

· ان الشعوب هي من تصنع الديكتاتوريين وتغذي الديكتاتورية بسلبيتها وتسليمها لزمام الأمور لمن يقودها ، النبيل هنا سيطر على منصب العمدة وبصفة متوارثة دون ظهور أي منافس له اذ ان الشعب فضل الإنقياد عن القيادة.
· ان الشعوب عندما لا تشارك في القرارات المصيرية تصبح أشبه بجثث متحركة بدم متجمد ، ولهذا كان العنوان مدينة الجثث الزرقاء.
د. هشام،
سرد كلاسيكي جميل حملني على جناح الدهشة . مشاهد حية استطعت بجدارة ان تنقلها لنا بإسلوبك التصويري المبهر، أرجعتني لعهد المقطوعات السردية العالمية التى كنت أدمن قراءاتها في ذلك الزمن الجميل.

راقت لي فكرة المزج بين الجانب الإنساني والجانب السياسي هنا مما أضفى على النص دفئاً محبباً رغم عنوان النص الذي اتسم بالبرودة.
استمتعت كثيراً بما قرأت ، ودعني أقولها بعيداً عن المجاملة وانت تعرف جيداً انني لا أجامل، أنت من القلائل الذين مازالوا يمسكون بخيوط الكتابة الكلاسيكية الراقية التى بدأت تتلاشى في عصر كتابات الوجبات الأدبية السريعة.

لقلبك الفرح الدائم ولقلمك الباذخ كل التحايا المعطرة بالتقدير،

مودة لا تبور،نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

سلوى حماد












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطينية أقولها بكل فخر ودوماً سأكون
نغمة عز ترحل بين الفاء والنون
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عندما تبكي سمائي الزرقاء ! أمل الحداد إنثيالات مشاعر ~ البوح والخاطرة 23 07-14-2011 04:34 PM
مدينة الازمان يوسف أحمد إنثيالات مشاعر ~ البوح والخاطرة 7 07-12-2011 03:51 AM


الساعة الآن 12:54 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::