إنّه لجفاء منقطع النظير، أن يترك الإنسان قلبه على الرصيف، كي يعيد بناء نفسه من الداخل! إنّه هجران للحبّ والمحبّين، الذين يعوّقون عملية البناء! رائعة تلك المعاني الرافضة.. وقويّة تلك الإرادة الساعية نحو لأفضل..
ودّعتُ قلبي كي أعيد بنائي = و رميتُ أشلاء الهوى بسنائي
القلب زاغ ولم يعد لأضالعي = وهواي سهمٌ خارقٌ لسمائي
فبقيت فرداً للرّياح تقودني = نحو الخواء ونحو كلّ خلاءِ
أسمو هناك برفعة وطهارة = وأميس نوراً عند كل بكاءِ
تبدو لي الأكوان مثل بيارقٍ = أجلى من الظلمات والأهواءِ
وبريق أنداء الصفاء يلوح لي = وألوح شوقاً للنّدا الوضّاءِ
وصلاة أشياء النهار تهزني = وخشوع أحلام المساء ردائي
أصبو هناك لكل غيث من ندى = يحيي مواتي بعد سيل شقاءِ
ومداد ربي مشرق في خلوتي = وعلى المنار أزفّ كل نقائي
فيروزة أزهو بكل مشاربي = الله أبدعني وصان بهائي
الأستاذة الشاعرة القديرة عطاف سالم
أنا لا أرى مسوغا لوداع القلب في سبيل بناء الذات من جديد بل لعله من الضرورة بمكان وجود هذا القلب وما يختزنه من تجارب لتقدير كيفية البناء من جديد .
فكرة لافتة تلك التي نثرت عطرها بين أيدينا وعساها لاتكون دعوة للوحدة والخلوة والابتعاد عن الناس .
أطلت لكن النص بحاجة للنقاش في مدارات كثيرة .
تقبلي تحياتي ونقديري مع أطيب الأماني.