وردةُ الضُحى (2 )
غادةٌ أماطتْ اللثامَ قُبيلَ الفجر فشعَّ منْ وجهها
نورٌ أضاءَ الصباحْ,,
هيفاء مُوردةَ الخدِّ ,, مياسةّ القدِّ,,عبيرُ أنفاسها
تنتشي لهُ الأرواحْ ,,
أسمعتْني بهمسِ طرفها أحاديث الهوى والهدبُ
لها رفرفةٌ الجناحْ,,
والأجفانُ الناعسةُ يا لها سحرٌ وإغراء وهي مريضةٌ
فيها إعرابٌ وإفصاحْ,,
بأحرفها أنشدتني أغاريدَ الغرامِ وانبرتْ مُحتجبةً
لمّا سبتْ فؤادي ناحْ ,,
وفي مَنْحرِ السنا يتراءى برق طيفها والطرف لديها
شهرته أمضى سلاح
يا لقوسِ حاجبها كمْ رشقتني سهامُهُ فأصابَ مرماه
وأثخنتْ مني الجراحْ
( 2 )
يا سكنَ الروحِ همسُ ألحاظكِ يُبادلني سرَّ الهوى
بعفةٍ وطهرٍ وخفرْ,,
يا لأمواجِ بحرِ عيونها كم لها في رفعها وخفضها
لشاطئ قلبي من أثرْ,,
كمْ من شوق ضمني فبتُ أرَدِدُ في أذن الدُّجى
أغنيةً والخافق لها وترْ,,
يا لذكرى تطفحُ بكأسِ المُنى رحيقاً ودفءُ الحنان
يُجليكِ لي بأبهى صُورْ,,
وشوقي لطرفكِ الوسنان حبَّبَ لقلبي بهجةَ المودة
والسمر لحديثِ السَّحرْ,,
يوسف الحسن