فِي مُقلتَيَّ تشِيخُ أزمِنةُ الهَوى! عبد اللطيف غسري شَعَثُ الطريقِ إليكِ ما لَمْلمْتُهُ = حتى تَشَعَّبَ في المسَافةِ سَمْتُهُ أمْضِي وَتَعْبَثُ فوقَ رأسِيَ قطرَةٌ = طوفانُها خَلفَ الغمامَةِ شِمْتُهُ والليلُ تِمثالٌ على رُوحِي جَثا، = أفليْسَ مِن صَخْر الهَواجسِ نَحْتُهُ؟ شَحُبَتْ قناديلُ التَّشَوُّفِ فِي يَدي = فَمَتى العُبُورُ إليكِ يَأْزَفُ وَقْتُهُ؟ فِي مُقلتَيَّ تشِيخُ أزمِنةُ الهَوى = وَالعِشقُ يَسْكُنُنِي، فهَلْ أنا بَيْتُهُ؟ لوْ شِئْتِ قَيْسَ حِكايَتِي ألفَيْتِهِ = لوْ رُمْتِ مِنِّي شَهْرَيارَ لَكُنْتُهُ ألدَيكِ لِي مِن شَهْرَزادَ بَقِيَّةٌ؟ = أمَلِي على شَفَتيَّ أزْهَرَ صَوْتُهُ لغةُ الزهور إليْكِ مِنكِ تشُدُّنِي = وَشذاكِ حَبْلٌ لم يَسَعْنِيَ بَتُّهُ طَلُّ النزوعِ إليكِ يَنْبُعُ مِن دَمِي = لوْ مَرَّ ظِلُّكِ مِنهُ أوْرَقَ نَبْتُهُ أمْسَيْتُ سِفْرَ الشَّدْوِ إمَّا فاتنِي = سَمَرُ الأماكِنِ لمْ يَضِرْنِيَ فَوْتُهُ فسَلِي غدِيرًا مِنكِ بَعْضُ رُوَائِهِ = يُنْبِئْكِ كَمْ، شَوقًا إليكِ، لثَمْتُهُ وَحَضَنْتُ ضِفَّتَهُ وبُحْتُ لهُ بما، = فِي ماءِ وَشْوَشَتِي، تعَذَّرَ كَبْتُهُ ضَجَّ الكلامُ على مرافِئِه، فلا = يَغْرُرْكِ فِي صَخَبِ الزَّوَارقِ صَمْتُهُ هذا كتابُ التَّوْقِ فيكِ رَسَمْتُهُ = شَجَرًا بعُنقودِ السُّؤالِ خَتمْتُهُ لا تعْجَبي مِمَّا أتيْتُ فإنَّما = صَقرُ الخيالِ يَمامةً ألقَمْتُهُ من ديواني الشعري الثاني..