ـــــــــــــــــــــــــــــــــ يَا فَيْض نَبْعٍ كُلُّهُ إحْسَانُ . قَلَمِي تَنَهَّدَ شَاقَهُ الذُّبْيَانُ ــ طالَ النَّوَى وتَلَبَّدَتْ أحْزَانُ كَيْفَ السَّبِيلُ أُزُورُهُ كَمْ أنْتَشِي ــ يَزْهُو بِهِ قَلَمِي يُغَنِّي والبَيَانُ ؟ يَا أخْضَرِي غَابَ الحَبِيبُ وَمَا بدَا ــ بَيْنَ الحُقُولِ يَجُولُها تَزْدَانُ طَالَ الغِيَابُ وَما رَأيْتُ حُرُوفَهُ ــ كَانَتْ تَفِيضُ كَأنَّها الوُدْيَانُ فَيَضَانَ عِلْمٍ في العَرُوضِ كَمِ اجْتَلَى ــ فَبَدَتْ صِحَاحٌ أُحْكِمَتْ أوْزَانُ زَانَتْ حُرُوفَ الشِّعْرِ هَمْسَاتٌ لَهُ ــ تَشْدُو بُحُورٌ مَا أتَى الرُّبَّانُ يُسْدِي النَّصِيحَة مِثْلَما شهْد حَلاَ ــ وَيُضِئُ بَيْنَ حُرُوفِهِ البُرْهانُ يَنْهالُ في أدَبٍ يَفِي بِرَصَانَةٍ ــ تَغْدُو الحُرُوفُ َكأنَّها الصِّبْيَانُ أهْدَى الهَدَايَا والِدٌ هَتَفُوا بِها ــ والكُلُّ في وَهَجٍ طَغَى جَذْلاَنُ يَا حِبَّ حَرْفٍ قَدْ سَمَا بِعَطائهِ ــ يَا فَيْض نَبْعٍ كُلُّهُ إحْسَانُ عِمْتَ المَدَى صُبْحًا مَسَاءً عُمْرَكُمْ ــ وَجَزاكَ رَبِّي ذَا العَطَا رَيْحَانُ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ عبد الله التواتي . ــــــــــــــــ بحر الكامل .