إيّاكَ والغرور سَلْ مَن هوى التفاخرَ والكَذِبا *** أأنتَ من نَسْلِ المَلائكةِ النُّجُبا؟ أم أنتَ خَلقًا غيرَ خَلقِ بَني الورى *** وجاءَ غيرُكَ من تُرابٍ أو حَطَبا؟ إنّي أراكَ كمِثلِ ليلٍ طاغِيًا *** ومَن حَظيَ حَظّكَ باللهِ ما ذَهَبا فكلُّ ما فيكَ قد باتَ الغُرورُ بهِ *** هيهاتَ ما بينَ الكياسةِ والكَذِبا كلُّ الخلائقِ فوقَ الأرضِ سواسِيَةٌ *** وما لِمخلوقٍ خُلِقْتَ مِن السَّرَبا يَبغَضْكَ ربُّكَ إنْ تكُ متكبِّرًا *** وما لِمُتكبِّرٍ دارٌ ولا نُصُبا لِمَ التفاخرُ على الخلْقِ يا فَتى؟ *** أمْ تلكَ تجارةٌ أردتَ بها الكَسَبا؟ فكنْ صَدوقًا بينَ الناسِ تَبلُغُها *** وكنْ مُتواضعًا ولا تذكُرِ السَّبَبا واجْلِدْ غُرورَكَ بالصلاةِ مُطهِّرًا *** واسعَ إلى ربٍّ تُريدُ بهِ الطَّلَبا وانظُرْ لآياتِ الإلهِ بعَظْمَتٍ *** كم دَمَّرَ اللهُ أقوامًا فَلا عَجَبا وكم نَخلةٍ في أرضِ اللهِ واقِفَةٍ *** فَما بَقيَتْ عادٌ ولا فِرعَونُ قد ثبتبا بقلمي : سيد يوسف مرسي