أُرْجُوزَةٌ... بَعْثَرَنِي نِظامُهَا! عبد اللطيف غسري لا تسْألينِي ما اللظى وَلامُها = مُؤَثَّلٌ فِي غَيِّهِ ضِرَامُهَا أُرْجُوزَةٌ مُسْتَعِرٌ كلامُهَا = أنا الذِي بَعْثَرَنِي نِظامُهَا فِي مُهْجَتِي مَشْبُوبَةٌ أقلامُهَا = للآخَرِ الفَيْءُ وَلِي سَنَامُهَا ما لَيلةٌ فِي حُضْنِهَا أنامُهَا = إلا مُنًى يَسُرُّنِي اغْتِنامُهَا أوْ عَثَرَاتٌ فِي دَمِي اسْتِجْمامُها = تشُدُّنِي إلى الضَّنى ذِمامُهَا غلالةُ الشَّوقِ أنا رَسَّامُها = وَلذَّةُ التَّوْقِ أنا خَيَّامُهَا يا وَرْدَةً يَجْذِبُنِي اشْتِمامُهَا = عُرَاكِ في مِرْوَحَتِي أختامُهَا ليتَ التِي يُشْهِرُنِي أُوَامُهَا = وَيَنْتضِينِي كالمُدَى هُيَامُهَا مُعْشَوْشِبٌ مِنْكِ لها رَغامُهَا = وَمُسْفِرٌ عَنْكِ لها غَمامُهَا وَليتَها تَحْمِلُنِي أنْسَامُهَا = إليكِ أوْ يَعْرُجُ بِي حَمَامُهَا إلى متى يُشْعِلُنِي إلْهَامُهَا = لكِنَّما تُخْمِدُنِي أوْهَامُهَا يا وَرْدَةً مُخْضَلَّةً أكمامُهَا = يُدْرَكُ فِي لَغْوِ الشذا قِيَامُهَا هَلْ آبَتِ الرَّوحُ .. أظَلَّ عامُهَا = فَظلَّلَتْنِي فِي المدَى أعلامُهَا وَأشْرَقَتْ مِنْ غَرْبهَا أيَّامُهَا = وأوْرَقَتْ أذرُعُهَا وَهَامُهَا أمْ شَابَتِ الأرضُ، وَذِي أنْغامُها = مُمَزَّقًا يَشْعَبُنِي اقْتِحَامُهَا آبِقَةً فِي جَوِّهَا سِهَامُهَا = يُنْقََضُ فِي كُلِّ يَدٍ إبْرَامُهَا أنَّى لِأوْجَاعِ الرُّبَا الْتِئامُهَا = وَكُلُّ ما يُوجِعُهَا أحْلامُهَا لا تسْألينِي ما اللظى وَلامُها = فَاضَ على شَوَاطِئِي قَمقامُهَا أُرْجُوزَةٌ بَعْثَرَنِي نِظامُهَا! من مجموعتي الشعرية..