دفءٌ وساقيةٌ وظِلُّ تُسدي العطاءَ ولا تملُّ . هيَ أوّلُ الأحبابِ، في حُزنِ ابتسامتِها أَحِلُّ . هيَ وحدها تلغي الجميعَ فلا سواها اليومَ كُلُّ . هيَ بيتُ قلبيَ، مُذ دنت أشذاؤها والنبضُ فُلُّ . وطنُ الحنانِ فؤادُها أرتادُهُ سكًنا فأعلو . أمّي، أبي، أختي، أنايَ وقبلَها ما كانَ قبلُ . من طينِ عفّتها انبجستُ هديلُها قولٌ وفعلُ . للصّعبِ تغزلُ صبرَها ثوبًا، بلونِ العزِّ سهلُ . يكفي الجنانَ مهابةً من تحتِ وطأتها تُطِلُّ . أنثى كشمسِ اللهِ تُشرقُ آيَها للفجرِ تتلو . زرعتْ محبّةَ أحمدٍ والآلِ، في الأعماقِ حَلّوا . منها انتهجتُ ولاءهم وتركتُ طُرًّا مَن أضلّوا . أعيت غزارتُها الكثيرَ غدا بحضرتها الأقلُّ . كلُّ الفصولِ ربيعُها "أزهارُ" والأيامُ نحلُ . من ذا يماثلُ عطفَها هل يرتقي للأمِّ مثلُ؟ . تبقى الأجلَّ ومِدحتي مجروحةٌ والحرفُ طِفلُ . . مجزوء الكامل المرفل