آتٍٍ إليك قصيدة مهداة إلى أمير المؤمنين علي أبي طالب عليه السلام عادل الشرقي آت إليك وأدمعي تتسربلُ = وخطايَ تسبقني إليكَ تُهرولُ ياأيها الفادي حياةَ َ محمدٍ = بفراشهِ والباسلُ المتأصِــــلُ إذْ أنتَ من بادرتَ في تصديقهِ =ومضيتَ تُبدي التضحيات وتبذلُ وطوالَ عُمرِكَ ماسعيتَ بخطوةٍ = إلاّ وأنتَ بها الفريدُ الأمثـــــلُ كمْ حاولَ السُّفَهاءُ خلقَ حكايةٍ = بلهاء قد صيغتْ بما لا يعُقـــلُ ولكمْ أشاعوا مايثيرُ ضغينةً = بغضاءَ بين المسلمينَ وضلَّلوا بثوا وياحاشا مقامك سيدي = بِدَعاً ودسُّوا في الكلامِ وأوَّلوا والبعضُ جرَّدَ سيفهُ متصدياً = ليُبادَ باسمكَ كلُّ من يتقــــولُ والبعضُ سفـََّهَ وانبرى لقتالهمْ = بعضٌ لبعضٍ قاتلٌ ومجُنــدَلُ ذبحوا الأراملَ والشيوخَ وقطَّعوا = الأرحامَ في كلّ البلادِ ودجَّلوا سوداء تصرخُ يا "علي " قلوبُهمْ = وهمُ عليكَ وإنْ بكوا أوطبَّلوا إذْ أنهم قتلوا المُصلّي ساجداً = أيضامُ باسمكَ عابدٌ متبتِلُ؟ غُرباءُ لم نعرفْ لهمْ بربوعنا = نسباً وإن كذبوا وضاعَ المِغزَلُ لو جاءَ يسألُ سائلٌ عن أصلهمْ =هل إنهم عربٌ أباة ٌ أُصّـــــَلُ؟ لا والذي رفعَ السَّماءَ فكلُّهم = لُقطاء عاثوا في البلادِ وهوَّلوا رحماكَ يامولايَ جلُّ فِعالِهِمْ = يَندى الجبينُ لها بما لا يعقَلُ فالّليلُ لم يهدأ ْ نعيبُ غُرابِهِ = ومذاقهُ قلَقٌ رهيبٌ حَنضـــلُ هذا يكفِّر ذاكَ في أفعالهِ = ويظلُ يشتمُ أهلهُ ويُنكـــِــــلُ ويقولُ: هذا ليس من أصلابِنا = فطريقُ مذهبِنا الطريقُ الأفضلُ فإمامُهُمْ قد كان ندّ إمامِنا = وصلاتُهمْ في عُرفِنا لا تـُقـْبــَلُ مولايَ يا مولايَ كيفَ نردُّهمْ = فَجِمالهُم جاءتْ بما لا يُحْمَلُ ونِبالهُمْ غزَتِ الصُدورَ وأشْعَلَتْ = فينا الحرائقَ واستبَدَّ الأنْذَلُ غرزوا أظافرَهمْ وداروا حولنا =مثلَ الذِّئابِ وضاقَ فينا الموئلُ وكأنما أضحى العراقُ فريسة ً = والكلُّ من لحْمِ الفريسةِ يأكلُ وأقول : يامولايَ، حُرمةُ أهلِنا = اغتيلتْ وقد عمَّ الخرابُ المُذْهِلُ قتلوا القتيلَ ورغمَ ذاكَ فإنَّهُمْ = زفوا الجنازةًَ بالبكاءِ وولولوا لم يعرف ِ التأريخُ مثلَ فِعالِهمْ = من هولها الشِّمرُ اللعينُ ليخجَلُ عشِقوا الدِّماءَ وصيَّروا من سيلِها= بِرَكاً وخاضوا في الدِّماوتجوَّلوا سبعُ مضينَ وما ونَتْ أشداقُهم = إذ ظلَّ ينحرُ في الِّرقاب ِ المِنجَلُ سبعٌ ملأْنَ عقولنا ونفوسَنا = قيحاً وكانتْ بالجماجمِ تهطــلُ فاستحدثوا للموتِ ألفَ طريقةٍ = ووسائلُ التعذيبِ لا تُتَخيلُ لا الناسُ تعرفهمْ، وجوهٌ رثة ٌ = أشكالها، أما العيونُ فسُملُ من فرطِ ما قد أطفأ الرحمنُ فيـ = ها الضوءَ فارتدوا الظلامَ وأوغلوا يتنافسونَ على الرذيلةِ أيهمْ = في الموبقاتِ لديهِ باعٌ أطولُ تباً لهمْ ولَبِئسَ ما فعلت يدٌ = ناحتْ لفعلتِها نساءٌ ثكـَّــــــلُ اللهُ يبُصِرهمْ وليس مصيرهمْ = إلاّ الهلاكُ وإنْ بقوا فمؤجلُ الواحدُ القهّارُ في ضر باتهِ = وهو العليُّ متى يشاءُ سيفعلُ