يا كريماً يا واهبَ الإحسانِ يا نزيلَ القلوبِ قبلَ المكانِ . سامرِ الروحَ في لياليكَ كيما تُعتقَ الآهُ من فمِ التبيانِ . في رحابِ الخشوعِ خُذني بياضاً مفعماً باليقينِ والإيمانِ . كن رقيباً لدمعتي حينَ تهمي بالتياعٍ يعيثُ في الأجفانِ . خارتِ النفسُ والبلاءُ ثقيلٌ يخطفُ الأنسَ من جوى الوجدانِ . كلُّ يومٍ يجيءُ أسوأَ حالاً يسكبُ الشؤمَ في كؤوسِ الثواني . فكأنَّ الزمانَ مضمارُ بأسٍ يا للوعاتنا ويا للزّمانِ . شبحُ الموتِ مولعٌ بالبرايا والمنايا نبوءةُ الشجعانِ . وجهُ هذي الحياةِ محضُ شحوبٍ يرتجي الينعَ من خريفِ الأماني . قد يراها الغويُّ مغنَى ضياءٍ ويراها اللبيبُ كالغيهبانِ . كم حزينٍ يلوحُ في أفقِ عمري حائرٍ، يا لقسوةِ الأحزانِ . كم أبيٍّ يلوكُ خبزَ عناهُ بالرضا والقبولِ والكتمانِ . كم شجيٍّ يبيتُ ملءَ دموعٍ غارقٍ في سهادهِ الوسنانِ . لا شفاءً من غيرِ أنٍّ ونجوى شئتَ أم لم تشأ هما سيّانِ . حكمةُ اللهِ لم تزلْ ما جُبلنا والورى قاطنٌ بذي الأكوانِ . لا تكلني لغربتي قيدَ وجدٍ واعتنقني برأفةِ الخِلاّنِ . عاقرِ القلبَ وانثرِ الطهرَ نوراً واملأ الدهرَ رونقاً رمضاني . باركَ اللهُ ليلةً فيكَ جادتْ بالتراتيلِ والصدى القرآني . باركَ اللهُ بضعَ ساعاتِ صومٍ تمحقُ الإثمَ في رُبى الغفرانِ . لكَ يا صفوةَ الشهورِ سلامٌ من صميمِ احتفائنا النشوانِ . . الخفيف