دنيا عتيقة! عَفِتِ الدِّيَارُ فَهَلْ فَقِهْتِ غَرامَها بِنتَ القَوافي ، أمْ سَلوتِ سَقامَها مُذ كنتِ تستَرقينَ شَجوَ ظِلالِها وَعَصرْتِ من نورِ البدورِ مُدامَها تَتلَّفتُ الشَّكوى تَضُمُّ بهَمسِها جُدُرَ الفؤادِ ، وكم جهِلتِ مَرامَها وَتـفَلَّـتتْ وَالبَينُ ظِلُّ مَرارةٍ توحي النشيجَ فلَو وَصَلتِ مَقامَها فاستقبليها بالحَفاوةِ مَرَّةً أو بالدُّموعِ عَسى تَرينَ سِجامَها وَاسْتحْضِري الأشواقَ نُبلَ نميرِها لا تفقِدي وَقتَ النَّوى أعلامَها وَلعلَّ ما باحَ الضَّميرُ يحفُّها سِربُ القَطا يردُ الغداةَ خيامَها بنتَ القوافي ما النَّدى ما فجرُهُ إلا أقـتـفاها رَاجيًا أيَّامَها من بعدِ أنْ طالتْ أيادي غربةٍ ألقتْ على دُرر الأديبِ حُطامَها وَاصَّاعدتْ في الخافقين شِكايةٌ من قلبِ أدعيةٍ تبثُّ ذمامَها وَاهَّابطتْ نشْدَ الخلاصِ أميمةٌ جَعلتْ أهاضيبَ النَّواحِ إكامَها فإذا مراجيحُ التليدِ قصيَّةٌ والعيدُ يأبى أنْ يسوسَ غرامَها وَإذا صَدى الضَّحِكاتِ يلفحُ همَّتي من حين أهدتْ للعذول زمامَها أمَّا الطَّريف فما شَممْتُ مَلابَه وَمُهيجتي خذل الشَجيُّ حَمامَها يا جنَّة الجنَّاتِ يا ربعَ المها إني أتيتكِ حاملاً أحلامَها وَضلالُ نافلتي القديم يسوقني يستفُّ ريجَ بصيرتي هِندامَها رفقًا خذيني شاعرًا أو حاديًا ردي على ذكرى السنين خُزامَها هِيْ رفقةُ السَّنواتِ تلتمسُ االلقى رفعتْ إلى راعي الحمى إلهامَها نادته يا أملي أتتكَ شواردي وعساك تبصرُ يا نقيُّ خِتامَها شَاوِرْ حُبيَّبتي تغنَّ بحسْنها أمسِكْ بحقِّ الأمنياتِ زمامَها من ألفِ حرفٍ ترتجيكَ ضفافُها تُهدي المنازلَ وَبْلَها ورهامَها من ألفِ قافيةٍ يُراجعُها السَّنا تشتقُّ من فِكَر الجَمال تمامَها بنتُ القوافي آثرتكَ ولم تزل تهبُ العيونَ وأسلمتكَ غمامَها أدبًا ونايًا وابتكارَ مباهجٍ ومحاسنٍ سمعَ الربيعُ بُغامَها عشقتْ عراقَ الطيبينَ وَغرَّبتْ للياسمين عسى تعانقُ شامَها فالطفْ فديتكَ فالحياةُ مدى الهوى ألقت على سبل الوصال سَقامَها ***(( الكامل ))*** 29/12/2018 – 1440 الفلوجة