كيفَ ألقاكَ؟ تاقتِ الروحُ هيّا شاخَ صوتُ النداءِ في مقلتيّا . لا أبالي الرخاءَ، هبني هواءً يعتقُ الآهَ من جوى رئتيّا . لا تسلني الصمودَ لا حِلمَ عندي هاجسي فيكَ بكرةً وعشيّا . غايتي أنتَ لا تلم شقوَ قلبي سايرِ النبضَ خافقاً أبديّا . حانَ أونُ الخريفِ مُذ باعدتنا شهوةُ الذنبِ والفسوقُ تهيّا . يا أليفَ الغيابِ أرضكَ غرثى تحتسي الجورَ بارداً خمريّا . شَحَّ نهرُ الوئامِ، عاثَ التنائي في نفوسٍ تراجعتْ لولبيّا . نامَ وخزُ الضميرِ، دهراً عليلاً بالتغابي وبالعمى معنيّا . سارَ في الغيّ دينُ طه وويحي باتَ تحريفُهُ سراطاً سويّا . يا شديدَ المِراسِ عِرني سبيلاً يُلهبُ السيرَ في خُطى قدميّا . كي أخوضَ البقاعَ من منتهاها أرتقي الفجرَ سُلّماً ضوئيّا . خُذ عهودي وبيعتي وانتمائي واقطفِ الصدقَ من هوايَ جنيّا . هاكَ دمعي يرطّبُ الصبرَ لمّا تشرئبُّ الهمومُ ليلاً عتيّا . هاكَ عمري وهاتِ قُرّةَ عيني واملأ الأرضَ رونقاً صوفيّا . فيكَ حتى القفارُ تنضحُ ينعاً والمفازاتُ تقطعُ الجدبَ ريّا . غوثنا رافعُ اليدينِ ينادي تحتَ ظلِّ انتظارهِ يتفيّا . لامسِ النضجَ في خشوعِ الثكالى واغمرِ الكونَ هادياً مهديّا . . . الخفيف