بالرُّوحِ سافرَ أم بالرُّوحِ والجَسـَدِ = حتى رأى النُّورَ يرجــو سِدرةَ الصَّمَدِ؟ وَهل أُحــدِّثُ عن إسرائــــه أدَبًــــــــا = وَكيــفَ يُـنـقــشُ تِسْـــئـــالاً على الخلدِ؟ في يومِ أمَّ حبيبُ القلبِ إخوتَــــــهُ = وكـــان ما كــان من لُطْفٍ بــــلا أمَـــــدِ والآنَ أصبـــح أقصـــــانــا بغربتـــــه = يعنـــو لأمّـتـــــــه يحكـــــــي عـــن النَّـكَدِ إم إنَّ معجــــزةَ المعراج ناطقــــــةٌ = بفضلِ خيــر الورى في ســــابـقِ السَّنَدِ؟ فاحملْ هُديتَ بهاءَ المتنِ مدَّكرًا = صفوَ الشُّروحِ ، تذكَّرْ ومضــــةَ السَّدَدِ ما بينَ فجرِ الهدى المعلومِ مقصدُهُ = وبينَ حُبِّ المعانــــي فُسْحةُ المددِ القلبُ والنَّفسُ والأفكارُ عالمُها = هذي قُوى الرُّوح مَرقى الحُسْنِ فاعتقدِ والودُّ والشَّــوقُ والتَّحنانُ ما نطقتْ = خِــلالُ عُمْركَ باسمِ الواحِـــدِ الأحَــــــدِ ومـــا سوى العلمِ للعِرفــــــانِ منزلــــــةٌ = بذاك آمَــــنَ بَـــــــوْحُ البُـلبُــلِ الغَــــرِدِ غــداة غـــازلَ طيبَ الفجـرِ منطقُــــهُ = دمــــوعُ مُبتهــلٍ فـي الخدِّ في الخُدَدِ دنـــا تدلَّـــى إلى المقصـــود مُـفـتـقــرًا = وَقابَ قوسين تروي مِعـصــمًـا لِيـدِ فكيف أن راح يدنو فاستــوى شــرفًــا = يعـــــانــقُ المَــــلأَ الأعلــــى فلم يحدِ أتـــى الكليــــمَ ولـــــم يفتــــأ يُراجعُـــــــهُ = لأنَّــــه مَـــا رأى مـــا لاح من رغــــــدِ ومن رأى من رأى لا ريب رؤيتُـــــــهُ = بالقُربِ حاضـرةٌ فــي مُلتقـــى الرَّشَـدِ سبحانك الله مـــا أهــديتَ من رتبٍ = ومــا رَفعْــتَ حبيـبَ الأنس لــلأبـــــــدِ ومـــا جـزيتَ فــؤادًا ظــلًّ مرتـقـبًـــا = نعـمــــاءَ قـربــك بالإكـــــــــــــــرام والشُّـهُــدِ فاسمعْ رفيقَ شعوري صِنْوَ عاطفتـي = عظِّــمْ محمَّـد لا تُـنْـصِـتْ لمُـنـتـقــدِ عظِّمْ محمَّـــد كـي تحظــى بصحبتـه = في روضــة الخلدِ مأوى كلِّ مجتهدِ ومن يعظـــمْ عظيــمَ الجَــــاه مُتَّبعًـــا = آيَ الإمـامِ ، فهــذا مُنتهـــى الرَّشَــــــدِ ****** 2017 البسيط