يُشعِلُها أتونُ الليلِ وتغمِزُها ألهياتُهُ ومعاجمُهُ الوسيعةُ بدلاهِمِ الغرابةِ والمجون! لطالما أركزتْ فتنَتَها معالِمَ أسرارهِ المهيبةِ تجرُّؤاً وجمالا.. أو لعلها.. عرفتهُ في أعماقها، ينثالُ صخباً حدَّ السكونِ المسيطِرِ على غرورها! ** حملت يراعها وهمستْ للنجومِ فتراقصَ وميضُها إيذاناً باندلاعِ السهرِ حلباتِ العشقِ ببراءتِها المعتادة.. أومأت للآفاقِ فأنصتت أبعادُها حينَ مادَ بها الحنينُ نحو قمرها الأخَّاذِ علا عرشَ السماءِ متوِّجاً كبِدَها بألقِ المودَّةِ والخيلاء.. ** العبيرُ من عِطرِها، غزلتهُ كؤوسُ الزهرِ المندَّى أواخِرَ السَّحرِ مُقطَّراً على شعرها الميَّاسِ.. ليلٌ آخرُ يحسبهُ الوامِقُ سِدرةَ المدى، متماوِجَ المسارِبِ ممهوراً بحوارِ الأزلِ مع الخلودِ أصقاعَ التأمُّلِ حدودَ العالمين..! ** كلماتُها المرمريَّةُ الإيحاءِ، تكمُنُ زوايا القلبِ كلَيلِها الباهرِ تَنفُذُ صلابة المَداركِ بوسامةِ الأرجوانِ لتطفوَ على سجالات الأفكارِ لوتُسَ أملٍ، يحملُ شذاهُ الأثيرُ بادئةَ حياة.. ** وعلى مقربةٍ من انبلاجِ فجرها الأنورِ تغمِزُ ألهِياتِ ليلِها الأميرِ لتَنامَ على موعدٍ للقاء.. تُوسِّدُ قمرها مهدَ المغيبِ وتتركُ عطرها الملكيَّ عربونَ حبورٍ يلفُّ صباحاتِ الدُّنى سفيراً تحملهُ أشعة الشمسِ . وحتى ميعادِ الغروبِ، فاصلةً من حنين..