ترنيمةُ المساء
\
كلما حلَّ المساءْ
يزرع الحب بقلبي أنجماً فيها ضياءْ
وحنيناً يتمددْ
في عروقي
مالئاً كلَّ الفضاءْ
أحضنُ الماضي بشوقٍ
ليعيدَ الذكرياتْ
لبلادي
للنخيلْ
ولدجلةْ
والفرات
أشرب الماء بكفي بأناةْ
وبدرب الخير أمشي بثباتْ
؛
ربما تبحث عني
بين طياتِ الفصولْ
في دمائي أصبح الهمّ ممضّاً ويصولْ
وزهوري من ذبولٍ لذبولْ
وعيون دامعاتْ
وقلوب خافقاتْ
صابها سهمُ الحياةْ
هذه الأيامُ ثارتْ ، حيثُ تمضي للقاءْ
بائساتٌ,,بائساتْ
لمْ تنلْ غيرَ العناءْ
وبقايا من رفاتْ
في دروبٍ من شتاتْ
وضميرٍ في سباتْ
صارت البسمة عندي كالشتاءْ
وظلامٌ وغيومٌ ملأت شتى الجهاتْ
والمرايا قد تشظّتْ من أنيني
فوق أكوامِ الرمادْ
في المنافي
في البعادْ
ضقتُ بحثاً
عن خطاكْ
أرفعُ الكفَّ لربّي بالدعاءْ
لأعيشَ العمرَ قربكْ
في هناءٍ ونجاةْ
نطلقُ الأحجارَ في وجهِ العذابْ
لا تقل هذا جنونٌ أو هراءْ
ذكرياتي في مداكْ
وجذوري ضارباتٌ في رباكْ
\
13\10\2013
عواطف عبداللطيف
من ديوان سواقي الغياب