لم أتبرأ منكَ أبداً ، لكنني احتفظت بكَ في خزانة الذاكرة ،،
رسالة قدر غير قابلة للطي أو النسيان
إجتهدت كثيراً في توضيبكَ كياناً تليق بكلّ اروقة الحياة ، في حلوها ومرها ،،
دون الإلتفات الى طرقات التصحر ،، أعلم ان الصحراء قاسية ،،
ولا تليق بك البته لذلك اثثت لك في قلبي بستان ،، غرستك فيها نخيلا ،، ياسميناً وريحان ،،
لم أأبه للوقت الذي سرقته الحياة من عمري حين انهمكت بتشتيلك فيها ،
هل تعلم حين مالت رئة روحي الى نسائم طيفك وحين وثقت خصال حنينها
في شجرة قربك اشرطة ربيعية ، لم تحسب انها ستتقطع ارباً ذات عصف ريح وحشية وقحة ،،
لم تعلم انها ستسقط على سرير الدهشة جثة مشوهة مكلومة بسهام الخيبة
إلا حين ثار بركان تجاهلك المقصود لهدم كلّ ذرة سعتْ في بنائك حلم قلب
كان يعشق عزف نبضك المنفرد على اوتار النقاء ،،
لا بأس لن تنحدر خطواتك السامقة من سلم تفكيري ،،
أنت أنتَ ذاتك أيها القمر المضيء حتى في انات ليلي السقيم دونك
لم تتبعثر ملامحك من مرآة أناي ،،
هاهنا مازلت الأمل الذي أحببته
رغم شظاياك التي زرعتها مجمرة في طريق آمالي للقياك على رصيف الوفاء
حمامة بيضاء عشقها طفل روحي .