كاظم رسن شاب طيب ، عربي اصيل ، مرح ، ذكي ، امي لم تساعده الظروف أن يتعلم من جراء ظروفه المادية ، فانشغل بمعيشة والديه . يعمل كفراش في احدى الدوائر الحكومية في بغداد. كاظم رسن كشاب ، يهتم بملبسه ، وتراه دوما انيقا ، ومع انه أمي ، ترى عدة اقلام ملونة في جيب قميصه تزين صدره ، ليعرف الناس انه يقرأ ويكتب ، أي متعلم. كاظم رسن من موقع عمله كفراش ، كان يساعد الناس ، ناهيك عن مجاملتهم ، وكانت الابتسامة لا تفارق شفتاه. بحكم زيارتي المتكررة لصديق لي يعمل في الدائرة التي كاظم رسن يعمل فيها ، صار يعرفني واعرفه ، ويحترمني واحترمه ، وصرت اسال عن احواله ، وأتحدث معه من منطلق انساني اخوي ، واعتبرته صديقا . كاظم رسن ، بحكم اهتمامي ، واحترامي له ، صار يسرني ، وكنت اصغي له كصديق عالي الخلق . كاظم رسن كما حدثني ، يسكن كوخا ( في الصرايف ) مع والديه الفقراء ، وراء السدة في بغداد. في لقائي معه ، كنت اسأله عن مشاكله ، وكان يتحدث معي كصديق ، وأخ ، ويشرح لي ظروفه على حقيقتها. اخبرني مرة ، انه مهتم بقضية الزواج ، وقد تعرف بأكثر من فتاة الا أن المشكلة ، عندما يصارح البنت براتبه الشهري ( عشرة دنانير ) ترفض طلبه لقلة راتبه. في احدى زياراتي لصديقي في محل عمله ، التقيت بصديقي الجديد ، كاظم رسن ، وكان فرحا مسرورا بلقائي ، كما كنت مسرورا بلقائه. كصديق له ، بشرني بخطوبته ، وفرحت جدا ، وهنأته من اعماقي . وقال فرحا : بنت جميلة ، طيبة ، وعندما سألتني عن راتبي ، اجبتها : انا ومديري ، راتبنا 65 دينار هههههههههههههههههههههههههه فرحت البنت به وبراتبه وخطبها وتزوجها. أخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان