سمعت بالديمقراطيه فسألت عن معناها فقالوا أن كل انسان حر برأيه وتصرفه وليس للزعيم أن يتخذ قرارا الا بالأنتخابات والتصويت وغالبية الأصوات ولأول وهله أعجبتني هذه الكلمه...ورأيت أن أطبقها في عائلتي...وأعلنت أن نظام البيت ديمقراطي وحر..وكل شئ بالتصويت...
باليوم التالي حدثت مشكله على الغداء...كان الغداء دولمه..وبما أن العدد عشرة أشخاص لأن الباقين ليسوا بالبيت فقد واجهت عشرة آراء وعشرة اعتراضات..واحد يريد بيتنجان والثاني يريد باجه والثالث سمج مسكوف ...الخ..وهنا لعنت الديمقراطيه والحريه وحملت عليهم توثيتي فاستقامت الأمور..حتى الحجيه التي كانت مطيعة لاتعرف غير كلمة نعم حاولت التمرد لكن توثيتي منعتها..ووصلت الفتنه للأطفال فصاروا يتعاركون على قنوات التلفزيون كل يريد قناته التي يحبها..ومن يومها لعنت الديمقراطيه وأبو الديمقراطيه...وعدت الى الدكتاتوريه مع عائلتي التي يبلغ تعدادها العشرات...واستقامت الأمور كالساعه..حكاية قريبي البدوي تذكرتها...
بدوي من أقاربي كان يعيش بالباديه يملك جمالا وأغنام...من عادة الجمال أن لها قائدا يسمى الذلول..وللأغنام قائد يسمى المرياع...يقود الذلول والمرياع فتنصاع له المئات منهن..بسهولة ويسر..يوما زار القريه (الجريه) فأعجبه الماء والزرع وقرر هجر الباديه والعيش بالقريه فباع جماله وأغنامه واشترى أبقارا...لكن بعد فترة لم يكن عنده منها شئ ..سألوه عنها فقال...الأسود مشنتر ذيلو وصاير شيخ والأبقع شيخ والأحمر شيخ..يعني ديمقراطيه...فالبقر والثيران ليس لها قائد وتتبع أسلوب الديمقراطيه...
قرأت كتاب كفاحي...لهتلر.. فأعجبتني فكرته عن الديمقراطيه ويرى أنها من وسائل الأستعمار..في بلاد يسود فيها الجهل تتغلب أصوات الجهله فيحكم عميل...تسيطر على العقول وسائل اعلام عميله...ويتساوى بالأنتخابات صوت امرأة في أقاصي الصعيد أو الهور يكسبون أصواتهم بأغنية أو بطانيه أو كيس رز.. مع أستاذ في علم الأجتماع بالجامعه وما أكثر الجهلة وما أقل العلماء...
يلعن أبو الديمقراطيه التي جاءت باللصوص والبلطجيه ليحكمونا..
وبصراحه لاتعجبني قوانين البلاد...وضعها انسان سكران أو لديه مشكله مع زوجته فكتب قانونا...ويلذ لي كسرها وتحديها مع أن عادتي هذه قادتني مرار الى السجن..لكنني أصر على رأيي...
بالمناسبه..عندي بالعراق أغنام بالباديه الغربيه الجا الى هناك كلما طاردني القانون..وفي تركيا كوخ على جبل لايعرف مكانه الا أنا وبعض الأصدقاء المخلصين..