لا اراها الا من دررك اخ عواد..اعيد القراءة ثم
اعود،قصيدة منها تفوح رائحة الكبرياء وعطر الهوى
المكبل بالنفس الابية،جميع ابياتها اجابات لتساؤل،وتساؤل
لأجابات،ومنذ البيت الاول بل من العنوان(ركبتُ قراري)
وهنا الركبت اي الاصرار..نستطيع ان نقسم القصيدة الى قسمين
القسم الاول..من العنوان وحتى الابيات التالية
(
قد أرجفتْهُ في مقالة غيظِها :
يامالكاً قلبي حذارِ حذارِ
إن كنتَ ترمي في بعادِكَ أنني
سأحُلُّ عن نفسي إليكَ إساري
ويهيجُ شوقي مثلَ بحرٍ زاخرٍ
ويشِبُّ في قلبي لظى التذكار
عبَثاً تحاولُ ياحديثَ خواطري
وإليكَ منّي في الصميم قراري)
ورغم صفة العبث الا انه لطف الاجواء بحديث الخواطر
ولكنه كان حازماً..كقوله في الصميم قراري
اما القسم الثاني فهو تعريفي ..توضحه ال(انا)
أنا كبرياءٌ في هواكَ سحائبي
مطرٌ بدفئكَ أو ببردِكَ ناري
أنا إن دعوتَ إلى الوصالِ مدامعٌ
وإذا هزِئْتَ فجُرفُ قلبيَ هار
أنا من شفاهِ العاشقين رفيفُها
ومن القلوبِ تشتُّتُ الأفكار
ومن الورود العاطراتِ بريقُها
وعرائسُ الأحلام من نُظّاري
أنا ياحبيبةُ قد عشقتُكِ في دمي
وسَلي دمي لو تَجهلينَ بناري
ولقد دهتني من حذاركِ أنّني
في حَيرةٍ ، فلقد وقفتُ جواري
مِزَقٌ أنا كلٌّ إليكِ مُهاجِرٌ
عنّي وكلٌّ عنكِ باستقرار
حيرانُ لاتَقوى لديَّ مَحاجري
في أن تراكِ بغير دمعٍ جار
وعلى صميم الحبِّ تزجرُ أضلُعي
قلبي إليكِ بوقفةِ استنكار
قد كان هاجِسُكِ المُخيفُ بأنني
في الأربعينَ كميِّتِ الأحجار
وبأنَّ للعشرينَ فيكِ براعماً
يندى بها ماءُ الحياةِ الجاري
ولقد وجدتُكِ طولَ أيام اللّقا
بين التمنُّعِ والقبولِ العاري
عُذري بما قد جاءَ قلبي شافعٌ
لي ، أنّني عِشقاً ركبتُ قراري
أنا لا أرى رأيَ الخريفِ لوردةٍ
ريّا فيسلُبُها الربيعَ الساري
يأبى الفؤادُ بأنْ يَشيدَ حياتَهُ
جذلى على حُزنٍ بقلبكِ وار
نزلَ الفراقُ بنا ومالي غايةٌ
ياجرحُ ، إلّا لالتئام وَقاري
وكانت ال(انا)لتوضح ما خفي وما دار،وما كانت تجهل فيه
من اسرار،وبنفس الوقت كان قيسياً في وهج وجده،
قصيدة وجد رائعة،تعيدنا الى ينابيع الشعر العربي الى قصائد
الغزل في الجمل التصورية مع وجود حبكة قصصية تركها لتأويل
القاريء،العزيز عواد..ثملت بها،وثملت بي حين رافقتها بيتاً وبيت
قصيدة كبرياء وقصيدة حب نقي..ولدت رائعة ردا على عبث المحاولة!!رغم روعة خلطها بطيب الخاطرِ
دمت متألقاً..طائراً جميل تغرد في سماء الشعر
صديقي وأستاذي الحبيب قصي المحمود
شكراً لهذا الهطول النقدي الجميل الذي جاء كنتيجة طبيعية تفاعلية موضوعية لقراءة فاحصة وواعية لمكنونات القصيدة
وقد أضفت به عناصر جديدة للجمال أثرت فيها وقلدتها مقاليد التحليق في سماء الألق والإبداع ولي أيضاً أن أفخر بهذا