آخر 10 مشاركات
تحت الطاولة !!!! بقلمي (الكاتـب : - )           »          تأملات فى الآيات (الكاتـب : - )           »          رجل الفزاعة (الكاتـب : - )           »          اطلق قوافيك (الكاتـب : - )           »          صباحيات / مسائيـات من القلب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          النصح فى الإسلام (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ماندليف _ العالم الروس (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ليـــــــــت لي \\كريم سمعون .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          بين قوسين( ....) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > إنثيالات مشاعر ~ البوح والخاطرة

الملاحظات

الإهداءات
دوريس سمعان من باقة امتنان : استاذي الفاضل عصام أحمد ******** اخي الغالي كريم ******** مباركة أيامكما بأنوار القيامة دوما ******** باقات امتنان ومحبة أنثرها بدروبكما وكل عيد والجميع بخير وسلام عبد الكريم سمعون من Happy Easter : قيامة مجيدة ********المسيح قام ********حقا قام ********كل عام وانتم بألف خير ********ونخصّ بالذكر الغالية دوريس سمعان وأسرتها الكريمة ****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-20-2014, 09:29 PM   رقم المشاركة : 1
أديبة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سلوى حماد غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي أنا وظلي..

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أنا وظلي

منذ زمن بعيد..أكثر من بضع الف من الساعات وأضعاف أضعافهم من الدقائق والثواني وأنا أبحث عن حقيقة أو بعض حقيقة بيني وبين نفسي..بيني وبين ظلي الذي يطاردني كالمخبر حتى الإنهاك ثم يخذلني عند أول سورتحتضنه نباتات الصبار.

ربما كنت أنا من بادر بخذلان ظلي فرد لي الصاع صاعين في أول فرصة..رغم عفويتي وتلقائيتي إلا انني لم أجالسه يوماً ولم اخبره يوماً بسر تلك الدمعة التى فرت من بين أهدابي..اصطنعت الفرح حتى لا يشمت بي ويصادر لحظة حزن احتاجها قبل مغيب الشمس..
كنت أتدثر بمعطف صمتي حتى لا أنزلق بكلمة تصبح هفوة يسجلها لي في دفتر الحضور رغم غيابي في غبار الضوء المتهالك على أهدابي المتكسرة من كثرة السفر في صفحات الروايات والبكاءعلى بقايا سفن الحب الغارقة.. ربما كنت أجيد فن التكيف مع من حولي أكثر مما يجب..كنت كالمطر المتشرد الذي تحمله غيمة تائهة تلقي به حيث يشاء لها الله لكنه يظل مطراً بكل مواصفاته حتى لو هطل فوق أرض بور..

لم يكن ظلي قادراً على إهدائي سوسنة في موسم الربيع ولم يكن قادراً على أخذي الى عوالم أكثر شاعرية لأنجب فيها ألف زهرة حالمة...
لم يكن ظلي قادراً على مرافقتي عندما كان يعلو منسوب مزاجيتي الى شاطئ البحر الذي كان ينحسر قهراً علي تاركاً ملحه لي لأذيبه في فنجان قهوتي..
أقهقه عندما يسألني النادل ما نوع قهوتك فأجيبه بتلذذ ملح زيادة.. تتجمع سحب الدهشة في عينيه ويطل ظلي من خلف ظهري ليتابع المشهد بخبث.
لم يكن ظلي شجاعاً حتى يخوض معي فكرة ارتكاب حماقة الحب فاختبأ عند أول نبضة مجنونة يقضم أظافره خوفاً من عاقبة تودي بحياتي فينتهي معي..
أعترف بأنني أتعبته معي..
أغرقته مراراً عندما كان يبللني الشوق ..
وعندما كنت أنتحل ألاف الشخصيات لأكون كل يوم أميرة من عصر مختلف..
أرهقت ظلي حتى الحرج عندما كنت أتصرف بسذاجة الإنسان البدائي..
وعندما كنت أعلن عن غضبي بطفولية مستفزة من مشاهد الحب الفضائية المكرورة مكشوفة النهاية..
أنهكته بساعات انتظاري التى لا تنتهي وبخيبات أملي في انتظار ذلك الزائر الذي يأتي ولا يأتي.

ولأنني لست من هذا الزمن لم أكن أجيد فن الإتيكيت الحديث المعني بتجميل القبيح ..فن المجاملة بإفراط حد التخمة والتقيؤ..كنت أمارس قلة الذوق مع أشباه المثقفين الذين يقتبسون أحرف الاخرين ليسفحوها أمامي بدم بارد وكان ظلي يراقبني ويهتز كوتر في يد عازف كمان يحاول ضبط إيقاع نغمة شاردة..لا أدري أكان يهتز طرباً أم خجلاً من تصرفاتي..

كانت تراودني أحياناً أفكاراً جهنمية بأن أعاقب ظلي ...
كأن أحبسه في غرفة مظلمة مثلاً فلا يعود له وجود..
أو أن أغرقه قهراً في حضن موجة شمطاء تبتلعه في لحظة نهم..
أو أن أدفنه تحت مظلة في عز الظهر... لكنني كنت دوماً أخرس شيطاني الذي يوسوس لي..

اكتشفت بعد رحلة ثلثها بحث وتقصي وثلثها اكتشاف وثلثها خيبة ووجع بأن ظلي هو الأقرب وهو الأكثر حضوراً في زمن الغياب المتوقع وهو الأكثر طهراً في زمن يمارسون فيه الطعن من الخلف على أنغام شاعرية..رغم أنه يسير خلفي إلا إنني لا أكون بأمان إلا برفقته وهو يمارس حراستي في صمت... قررت أن لا أرهقه بعد اليوم باللحاق بي في مساحات مكشوفة لساعات طوال وأنا ابحث عما ضاع مني...سأمارس النسيان بمزيد من الدفء ومزيد من الصبر وفناجين القهوة المالحة..

سلوى حماد












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطينية أقولها بكل فخر ودوماً سأكون
نغمة عز ترحل بين الفاء والنون
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بكائية على جبل الجرمق و"الجرامقة" وعلي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن جميع الغساني / د. لطفي الياسيني لطفي الياسـيني الشعر العمودي 0 07-05-2013 03:05 AM


الساعة الآن 01:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::