تدوْزنتْ رمقات لغتي وتوضأتْ مرافيء الوجد بشواطيء الحنين وملء راحتيَّ موعدٌ مع الندى لعلّه يدثِّرُ واحتيَ الصفراءَ لتكتحل عيون الشوق المترعة كالسرْوِ حين يُذعنُ لكلِّ صادٍ آتٍ بعبق الجراح وملء ناظريه بكاء. لازلت ياوطني تورق عذوبة وجعي الأليف لازالت تربتك تُهضم بصبِّ الزيتِ على النار ، يا بغداد هكذا يطعمني الوجعُ مرارته حين تندلق مدامعي تترا تلاحقها الآهـ النازفة من عمق البركان. هكذا تتمزق رئتيّ حين يجوب السماءَ صراخي دون أن يسترق صداه أحد ، أليس لعصافير الحب حين ترحل فدا وطني شجن ؟ وياله من شجنٍ حين يُغنّى برفقة ألحان الشاجور وابتسامة السماء.
[SIGPIC][/SIGPIC]