ثجّاج محبرة....
مخّضل ....
يطرّز الحرف على الحرف....
نورا وريحان...
يربك أحلامي....
ويرفل بقلبي.....
ويؤسّس لإنبلاج فجر...
وأنا التي أغلقت كل معابدها...
في الهوى...
وما عاد الحبّ يهواني....
فماترك لي ذكراه ...
غير أغنية حزينة...
توهن الرّوح....
وتحبس الأوتار....
فأنا ...
أرهقتني شجون الهوى...
و النّوى....
والتّجني...
فلا قلب عندي ...
ليورق وجد...
وينهض ودّ.....
فأنا نسيت أصلا كيف أحبّ..
كيف أصبو....
وكيف إليك أهفو......
............
.................................................. ...........
الأستادة دعد كامل ...أيتها الفاضلة
كما وعدتك بالعودة و وعد الحر دين...
النص يا سيدتي في كتاباتك هو ذلك الكائن الحي، يولد أحيانا صغيرا بريئا لطيفا، و أحيانا يولد مراهقا مغامرا مشاغبا، و أحيانا أخرى يولد شابا جميلا و سيما ظريفا، كما يولد كهلا راشدا حكيما...
قدراتك على اختراق دوامات مراحل الحياة في النص الأدبي رهيبة جدا، و لهذايشعر كل منا أنه معني مباشرة ... تحتضني في مباني الكتابة و معانيها الروح الإنسانية بكل مفارقاتها ، و كأني بالسيدة دعد وحدها بلغت من نضج القلم ما يجعلها تثمر في كل فصول عمر الكتابة ، و تعطي في وصلها بالقاريء لكل ذي حق حقه...و لها كل الشكر .
أحب أن أقرأ لك دائما ،و لا أغامر أحيانا بالرد لأنني أنظر إلي نفسي التلميذ الذي ألزم نفسه بالسمع و الإنصات لمعلمة هي الحياة بكل تقلباتها و آمالها و آلامها و فرحها و غبنها ، تلك المدرسة الوقورة التي تصهرنا بالنور رفقا ورحمة...
خطاب الذات عندك يا سيدتي موغل ، يأتي من العمق، من عمق الزمن ،من عمق الذاكرة، من عمق الثابت و عمق المتغير في تركيبة الإنسان، هذاالإنسان اللغز الذي يجد في حروفك ضالته، هذا الأنا الذي نبحث عنه في أنفسنا و نجده في كتاباتك، يبتسم عندما نقرأ لك، يحزن ، يفرح ،يكتئب، ينشرح ، و يتفتح...يسعد بسعادة النص و يشقى بشقائه...
هذه التفاعلات و الإنفعالات تشهد لكتاباتك أنه صدى الروح الإنسانية في كل حالاتها...
هكذا أقرأ لك و لهذا اتخذتك صديقة و شقيقة غالية.
يعاتبني الكثير من الأخوات و الإخوة لأنني لا أرد لمن أقرأ لهم، رغم انني أنهل من فضل معارفهم الكثير ، و إلا كيف وصلت إلى تطييب أنفسهم بما أكتب...حقيقة العيب في شخصي ، لكنني بطبعي أحب أن يستوفي النص مني حقه و إلا أعتبر جرحي و تعديلي للنص جريمة لا أغفرها لنفسي، و الوقت يحاصرني، فمعذرة يا أحبتي ..
دامت أستاذتنا بهذا الألق و هذا العطاء لنتعلم منها أكثر فأكثر .
أخوك مختار أحمد سعيدي