آخر 10 مشاركات
مساجلة النبع للخواطر (12) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          خواطر ليل (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تـــعال / تـــعالي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تأملات فى الآيات (الكاتـب : - )           »          الغلب في الإسلام (الكاتـب : - )           »          اطلق قوافيك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          : يوم الجمعة .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          صباحيات / مسائيـات من القلب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( مدفن أسئلة )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برْزخُ الشَّفق. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
دوريس سمعان من باقة امتنان : استاذي الفاضل عصام أحمد ******** اخي الغالي كريم ******** مباركة أيامكما بأنوار القيامة دوما ******** باقات امتنان ومحبة أنثرها بدروبكما وكل عيد والجميع بخير وسلام عبد الكريم سمعون من Happy Easter : قيامة مجيدة ********المسيح قام ********حقا قام ********كل عام وانتم بألف خير ********ونخصّ بالذكر الغالية دوريس سمعان وأسرتها الكريمة **** عبد الكريم سمعون من عشق لبنان وأهله : الأخ الغالي ********والأديب القدير ********عصام أحمد ********كل الشكر والتقدير لمشاعركم النبيلة********وقلبكم المحب****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-01-2013, 12:10 AM   رقم المشاركة : 1
قاص
 
الصورة الرمزية مشتاق عبد الهادي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :مشتاق عبد الهادي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 جلد
0 فضيحه
0 خيبة

افتراضي عبثية البصاق

((عبثية البصاق))


تفتحت ابتسامة قلقة وسط صحراء وجهه الواجم،حيث التصقت عيناه بشاشة التلفاز حـــال مشاهدته أحد أبطال الأفلام الكوميدية الصامتة , وهو يقذف من فمه سائلا كيماويا عجيبا , كان السائل ينفجر حال ملامسته الأرض،لم يكركر من المشهد , بل عانقت محياه دهشة حالمـــــــة , سرعان ما تحطمت أمام زوجته الداعية لترك هذه التفاهات , والإسراع بالذهاب إلى السوق , لشراء ما يحتاجه قدرهم الفقير،واختتمت خطبتها اليومية بعبارة:
ــ لا شيء يرجى منك أيها العاجز.
شعر إن تدفق هذه الكلمات المهينة قد رافقه تدفق غريب للعاب في فمه , والذي شل لســــان الزوجة حال انقذافه من فمه , وتفجره تحت قدميها،ذهل في بادئ الأمر , ولكن سرعان ما راقته فكرة فرض رجولته المذبوحة على المنزل،صار يبصق هنا وهناك , والزوجة تولول و تدعوه أن يكف عن قذف هذه القذارات , التي زرعها التدخين في رئتيه،لم يعبأ لكلماتها , فقد كان منتش بالقذائف والانفجارات , التي جعلت الزوجة تقفز بفزع على الأريكة قائلة وهــــي تجهش ببكاء مرير:
ــ (أبويه ما يكدر غير على أمي)*
قالت ذلك وتركته فريسة للخزي واللارجولة،وذلك ما جعله يترك المنزل , ويتوجه إلى السوق , وكل خلية في جسده صارت تمده باللعاب،كانت كمية كافية جدا , حيث جعلته ينسف عربة الخضار , حال سؤاله عن سعر الكيلو الواحد،شعر برجولة ما قد تنفست في عضلاته، لذلك هم بنسف محلات التجار الصغيرة والكبيرة , دون أن يكترث لصراخ الباعة وشتائمهم:
ــ ماذا تفعل أيها المجنون القذر...؟
غلف السوق صخب غاضب , حين هم بترك المكان , وهو مكلل بهالات نصر تخاذل حين رددت دواخله تلك المقولة الأثيرة:
ــ (أبويه ما يكدر غير على أمي)
هكذا تلاشت نشوته , فصار يشعر بالحزن لما حل بزوجته , وهؤلاء الباعة والتجار المساكين , الذين لا ذنب لهم سوى كونهم ضعفاء وهو قوي،ظل كذلك مع آلام عنيدة فرضتها عليه ذرة من فروسية , كانت تعاني السبات في دواخله،فسرعان ما نمت وصارت نداءا ملحا , عنـــــــد سماعه بمقدم موكب من المسؤولين الأشداء،كانت مجاميع من الحكم القديمة تدفعه إلى المكان , وتدعوه بإلحاح لمواجهة القوي , ونصرة الضعفاء،سار خلف مواكب الفرسان القدماء: (دون كيخوت)،(روبن هود)،(زورو) , وآخرين كانوا جميعا يدعوه للانتقام من المتسلطين، اندس بين الزحام والهتاف , وهو يجاهد لتأمين ما يكفيه من اللعاب , لنسف ذلك الموكب الكبير، الذخيــــرة صارت تكفي لإبادة الجميع،الموكب يقترب،حاول أن يطلق قذيفته المدمرة , ولكـــــــــن دون جدوى،أصيب فمه بخذلان غريب،وقتها كانت تترقرق مع الدموع صورا عديدة،طائـــرات تسبح في فضاء الوطن دون خوف،أشلاء لعشرات الجنود،جسور وبنايات أصابها الخذلان، أسلحة معطوبة ومهانة،كل هذه الصور حررت لسانه فصرخ معلنا حقيقته , وحقيقة الجميع بما فيهم أصحاب ذلك الموكب:
ــ (أبويه ما يكدر غير على أمي)
صرخ مرددا تلك العبارة مع تدفق قوي لسيل من اللعاب،انساح بهدوء على صدره،أحس بأن هناك شيئا ما ينبت بهدوء على قمة رأسه،شيع الموكب الراحل بأمان أكيد،ثم حــــــدق للجموع،زبد متخاذل كثيف كان يحتضن جميع الشفاه،دولارات خائبة تحترق في العيـــون، وأكبر من هذا وذاك , هي غابات النخيل التي تتوجت بها رؤوس الجميع.

***
* (مقولة عراقية يرددها المظلوم دوما )







  رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::