يجتمع القدر فيحرمنا ممن نحب .. وتسابقه الأيام لتزيد من المسافة بيننا أكثر وأكثر .. وتمضي بنا في طريق لا يعرف التلكأ ولا يعرف التراجع .. فيزيد من عمق الندبات في قلوب لم يفارقها الحزن لحظة شوق .. ولم ترفق به الذكريات دقيقة .. لــ تأخذه الأحزان في رحلة نحو اليأس .. وهو مستسلم لقوانينها .. و مطيع وكأنه نسي أنه جُبل على الحزن وكبر عليه وأصبح وهو رفيقين لذات الدرب وذات الهدف ..
وهذا ما يجعلني أقول بصوت عالي بعد الترحم على الفقيدة رحمها الله وأدخلها فسيح جناته ..
- من عجنت أيامه بالحزن لابد أن لديه مقاومة عالية ..
- من جرب طعم المرارة وتذوقها برضاه أو رغما عنه و لــ مرات ومرات لابد أن الصبر هو من حول طعمها العلقم الى سكر و دفعه نحو الحياة ..
ورغم أن الوفاء من اجمل ما يجمع بين بني البشر ... إلا أني هنا لمست جرعة مكثفة من الحزن توشك أن تهدم آخر حصون المقاومة والاندفاع نحو الحياة .. حماك الله شاعرنا وأطال بعمرك .. فجمال وسحر كلماتك لم توقف كلماتي التي نثرتها بكل صدق ... أثبتها اكراما لك وللمرحومة وطبعا لجمالها .. تقديري لك واحترامي وبيادر من ياسمين الشام