مُتقابلان.....
في نقطتين ِ على المُحيط ِ
ندور ُ مع دولاب ِ تلك السّاقية
تعلو ... فأهبط ُ
ثم َّ أعلو ... وهي تهبِط ُ
إننا - بصراحة ٍ - متعادلانْ
والماء ُ مبتسم ٌ
ويسخرُ من سذاجتِنا
ويهمسُ ناصحا ً :
يا أيها الرجلُ العنيد ْ
إن كنتَ تعشقُها ...
فخاطِر ْ
كالمُقامِر ْ
هِيَ قفزَة ٌ
فيها السقوط ُ
أو الوِلادة ُ من جديدْ
************
هِي .... وأنا
قالت لي : جفَّ البحرُ
عُبابُ الملح ِ يغطّيني
من رأسي حتى أخمصِ قدمي
ويقرِّح ُ جلدي
يكويني...
قلتُ لها : لا يعنيني
قالت لي : أهديتُك َ أغلى ما عندي
هيّا ... خُذْ منّي عمري
فلقد أجرمَ في حقّي ... دهري
مزَّقَني
أدمى جُرحي
أحرَقَ أوراقي
شوَّهَ ساقي
فتّت َ جَذري
قلتُ لها : لا يعنيني
قالت لي : أكرهُ هذا العالم َ
أكرهُ كلَّ الناسْ
حتى إنّي أكرهُ نفسي
قلت ُ لها : لا يعنيني
قالت لي : زلزلتَ كياني
هل تلعب ُ بي ؟
ماذا تبغي مني ؟
أجبني يا هذا....
قلتُ لها : لا أعلمُ إلا أني
أحببتُك ِ من دون ِ نساءِ الدنيا
لكنّك ِ لم تعترفي يوما ً
بأنّك ِ كنت تحبيني