أَنْتِ الَّتي .. عَطَّرْتني من زَهْرة.. فَوّاحة في لَوْحَةِ نَزَفَتْ شَذًا، غَنَّيْتِنِي أُنْشودَةً، تَنْداحُ في صَنم الوُجود.. صَوّرْتِنِي قَمَرًا.. بِلاَ ضَوْءٍ كثيفٍ، في دُجى يَمٍّ عَظِيمٍ.. مُبْحِرًا، مُتَسائِلا، مُتَجَدِّدًا فِي صُورَتي.. سِحْرًا عَلى لَوْنٍ قَدِيمْ . أنْتِ الّتي وَارَيْتِنِي صُوَرَ الْغِيابِ.. على حُضورٍ في شُغَافِ الْهَوَى.. صَيَّرْتِني.. مُتَهَجِّداً فِي صَحْنِ صَوْمَعَتِي، كالرّاهِبِ الثّمِلِ الْحَزينْ . أَنْتِ الّتي أَهْدَيْتَني.. نَسَماتِ عِطْرٍ في قُتَارٍ، جَوْهَرًا عَبِقًا .. عَلى عَتَباتِ ذَاتِي، مِنْ سِنينْ. أَنْتِ الَّتِي فِي دَوْحِ هَاجِرَتِي .. رَياحِينٌ .. تَهِيجُ لها الْجَوانحُ وَ الْعُقولْ، يَتشَكّلُ مِنْ سِرِّهَا.. حُمْقِي الدَّفِينْ. 12 يناير 2012