قراءة في ديوان كوكب البدري
قراءة : الراقي حسين الهلالي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في عالم الادب وخاصة الشعرخاضت الشاعرة كوكب البدري تجربتها الشعرية الانسانية والوطنية وا لعاطفية ،وكانت هذه المسارات تمربمختلف التجارب الشعرية دون
ان تتاثر بهاالشاعرة او تجعلها ناسخة لاسلوب ما او استعارة تجربة جاهزة،كان هذا تعبيد
لمسار الابداع وخلق تجربة خاصة بها تستندالى مرجعية وحصيلة ثرة
جمعتها ذاكر تها من خلال التزاوج وتلاقح الافكار مع الاخرين هذه التجربة تشبه
تجارب الاخرين ولاتقع بالضد منها فهي تسيروفق استخدام اسلوبها الخاص والاستفادة من ا لموروث العراقي عبر التار يخ ’مفرداتها
يفيض منها ال فرح كونها ذات مواضيع تترك تاثيرها في الاخرين بوضوح الهدف
وايصال الفكرة، وهي تحلق في سماء الحلم‘، عراقية الجذور
مسكونة بحبها ا لسومر واكد ولتاريخ العراق الذي لم يطاوع الغازين في استعماره
ويبقى نخيله يتطاول في ارضه يرفض كل انواع التدجين ,
هذه هي تجربة االشاعرة العراقية كوكب البدري وهذا حسها الشعري
حيث نجد في القصيدة الاولى
ساكبرعلى ظلا زيد الشهيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سجنت معك
وجعت معك
فكيف تموت ولست معك
هذا المقطع وحده يمثل قمة القصيدة ويمثل المردين عشاق الشهادة الابطال الذين ربطوا
مصيرهم مع مصيرزيد ا لشهيد ، تقاسموا كل شيء معه حتى الاحلام والخبز والسجن والتعذيب،فعجبا كيف لايموا معه ،هم امتدا د لاصحاب الحسين الى التوابين الذين رفعوا شعارا (نهلك النفس اللوامة التي خذ لتنا وقت الشدة ) وتستمر كوكب في قصيدتها حيث تقول:ـ ان زيدا امل هذه البلاد وعزها ورجاها فكيف يموت ؟
وهذ ه ا لامة تنتظر منه مطرا يسقي ا رواحها الجافة ،فانت فيك اباء الحسين
وانت كبيرككبر السماء .
ستبقى حماما يحلق فوق ضر يح الحسين تذكر الناس بظلامتك وظلامته ـ ع ـ
اما القصيد\ة الثانية
ــــــــــــــــــــــــ
اليك
ـــــــــــــــــ
فقد مررت عليها في العام الما ضي انها تبحث عن ملهمها في الشعر
طائر الشوق الذ ي رسمته في مخيلتها لاعلاقة له بالواقع انه الحلم
الذي تراه هي احيانا يقترب من الملموس والمجسم ويقترب من شريك
حياتها ولكن ترفض هذه الصورة الاعتيادية الرتيبة وتناى بطائرها في سماء
حلم جميل،انها قصيدة تعج بالعاطفة وتثير التوجع وتكثر المناجا ة تعلوها مسحةالث
من الحزن تستعطف بها طائر الشوق ان يقترب منهالتقبل يديه
اما القصيدة الثالثة فهي
الى مسافر
ـــــــــــــ
في سؤالها المتلاحق والذي يبعث على الحيرة ويثير الاشجان (متى تعود ؟)
تقف تنتظر في المحطات وفي تقاطع الطرقات تكرر هذا السؤال ، اذا"الفجر
يتكرر كل يوم ولم اجد فجرا تطل عليَ به من بعيد راكبا حصانك الابيض،
بل لافجر جديد يرسم هذه الصورة كل يوم انتظر الصباح الى الصباح ولني
لاعودة هناك، هذه القصيدة تذكرني بقصيدة ٍِ~ عباس اعماره ترثي فيها
زوجها في الستينات منها
عادالربيع وانت لم تعد
ياحرقة تقتاد من كبد
عاد ا لربيع الا تحس به
متشوقا لطرائفٍ جدد
كم قدسهرنا والحديث ندٍ
وعلى ذراعك كم غفى ولد
اذن كل شيء في الكون عاد الى سكونه الليلي،الطير عاد الى اعشاشه والاطفال عادوا الى احضان امهاتهم
وانا يبقى حضني باردا ، هنا العبير المجازي الذي لخص هذه القصيدة الجميلة والهدف التي كتبت من اجلها
الاستعارة بكفن الذكرى هل يكفي هذا؟
ا