أقدسك أيها الألم، يا من يغرز في قلبي انطواءه فتنحني كل الأيام لك، تمضي كلها مصبوغة بنفحاتك يا من ينخر جسدي فيحمل أشلاءه مستسلما لك أقدسك فأنت حين محوت ابتساماتي وصادرت ضحكاتي علمتني مغزى الحياة وحملتني إلى الأعماق أتصفح اللب وأمضي، أتخلى عن تفاهاتي وعن كل المسالك التي كنت ألون بها دروبي المزهوة بلا ألم أقدسك فأنت حين تغادرنا لأن لحظات الفرح قد باغتتك فمحتك .. تنتصب أناتك قمما فحتى وإن أدرنا ظهورنا تبقى منسدلا على لحظاتنا الباقية.. تستقبل الشروق والغروب فينا .. يرهبنا انسكابك على أرصفة حياتنا فترص أعماقنا وتمضي معلقا على ظلالها أقدسك فانت حين تغرقني تجعلني في صمت أتدفأ بكل الخواطر التي يعزفها فكري .. أقدسك وأقص نحيبي فيك كلمات تخاطب العالم بلغة الوداع .. فهو الوجود الذي رسم لي مسالك الرحيل الموقع بضميري ما أجملك أيها الألم حين تستأثر بي أرى الحدود قد تلاشت أمامي فلا أعود محطمة تجلدني رغباتي المتحجرة وإنما أنحت العمق في كل ما أفعل وأرتحل أبحث عن الجوهر مغزى، أزين به لحظاتك التي تكسوني على حين غرة وحين أنتبه لك أدرك كم للحياة من وجه وأنا فيك ذات الوجه الواحد.
راوية
التوقيع
أحب الحياة لأنها كانت قدرا جمعي بالحرف ومنذ ذلك الحين تبرعت له بعمري لذا لا أعيش حتى أستمر وإنما لأثمل بالمزيد من سطري الذي لا يوقفه لا نفاذ الحبر ولا انصراف أصابعي إلى دور آخر من أدوار حياتي
آخر تعديل سفانة بنت ابن الشاطئ يوم 10-08-2011 في 10:11 PM.