أَأَلْبيْرُ إنْ عَادَ الشَّجَيُّ إلى الرُّبا ليُحْييَ قَلْبًا نَاضبَاتٍ سَواحلُه وجَالَتْ به الأَقْدَامُ في سِكَكِ الهوى سَميرُهُ شَوقٌ زَاخرٌ لا يُزايلُه وعَاجَ على حَيٍّ مَضَى عَنْهُ أَهْلُهُ لِيَلْثُمَ بيتًا مُقْفرَاتٍ جَنَادلُه ومَالَ إلى المغْنَى ليَغْتَبِقَ الشَّجَى وظلَّ يُنَاجي مَرْبَعًا غَابَ آهلُه يجولُ برَسْمٍ ليسَ فيه سوى الصَّدَى وذكْرَى زمانٍ قدْ تَعَرَّتْ خَمَائلُه وعَاجَ على الأَثْلِ الذي غَابَ طفْلُهُ ومَا عَادَ خْضْلًا شَادياتٍ عَنَادلُه فَهَلْ سَيَعُودُ العَهْدُ عَهْدٌ كَلِفْتُهُ وتَشْدُو كَنَانيرٌ وتَجْري جَدَاولُه ويَجْتَمعُ الأَحْبَابُ في كَنَفِ الضُّحَى ويَزْدَانُ حَيٌّ بَعْدَمَا قَلَّ سَابلُه أَأَلْبيْرُ هَلْ أَلْقَى سُرُوري لِسَاعَةٍ لِيَبْرَأَ قَلْبٌ ما أَبَلَّتْ دَوَاخلُه وأُفْضي إلى مَنْ كَانَتِ الأُنْسَ كُلَّهُ لَقَدْ أَفَلَتْ شَمسٌ وحَلَّتْ أَصَائلُه غدًا نلتقي إنْ أعْرضَ النَّأيُ رحْمةً ويُفْرِخَ رَوْعُ القَلْبِ إنْ جَالَ جَائلُه غَدًا نلتقي ! هيهاتَ أنْ نَلْتقي غَدًا ! وفارسُ الهَيْجَاءِ مَاجَتْ جَحَافلُه أَأَلْبيْرُ قَدْ ولَّى زَمَانٌ تَأَصَّلَتْ جُذُورُهُ في قَلْبٍ تَمُوجُ بَلابلُه أَأَلْبيْرُ قدْ نَافَ الشَّجَى وَوَهَى الفَتَى وبُرْدُ الشَّجَى والعُمْرِدَكَّتْ مَعَاولُه مَضَى جُلُّ عُمْري في حَنِيْنٍ ولَمْ أَزَلْ أَؤُمُّ إِلَهَ الفَجْرِ مَا خَابَ آَملُه (بحر الطويل) شوال 1447 هـ .