وكانتْ لنا مع الريحِ حكاية
ومع الربيعِ
والخريفِ
والنجومِ
وأعزوفة المرآيا
رقصنا رقصةَ الحنينِ
وداعبنا مُحيا الوجودِ
حتى ذابتْ ملامحهُ
فتسرّب من ثقوب الجروحِ
شرّ النوآيا
وعلى أعتاب الأمنية
عانقتنا أكفّ الأمان
وبُتنا لا نعي
ما وراءَ النفوسِ
من خفآيا...
في قلب الحدثِ كُنَا
في أوج الربيعِ ذُبنا
وفي غفلةٍ من أمرِ أحلامنا
تعالى صوت الأنين
وتقافز شبح الصورِ أمامنا
وعلى شفا حفرة الشكوك
توالتْ تناهيد اليأسِ
وتلعثمتْ ذاكرة الأنامل
تحت أظفار الشظآيا
فأطبقنا جفونَ الأمل
وتركنا لدقاتِ الإحتضار ،
زمامَ العبثْ
لتخترق صدرَ الشجون
وتبتلع بقآيا الوفاء
وأشلاء الحلم المعلّقة
بين براثن الموتِ ،
و وسوسة الزوآيا...
لا تسلْ عن حشرجة مناجاتي
لرشفة بقاء
وانسكابة حياة
من قارورة النهاية
فالرمق الأخير تحت ضلع النقاء
لم يزلْ مرتديًا خيبتهِ
حاملًا خُثر الدماءِ في خاصرتهِ
مشرعـًا نحو السؤالِ جبهتهِ:
أتغفر لنا المرآيا؟
أم سنخضع لبؤس الصورْ،
ونستكينُ عنوةً
لتلك الغصّة في حلقِ الخطآيا؟
"
"
أمــل الحداد
فرانكفورت
29.08.2010