نأمةُ البَوحِ مِن جوفِ الرّوح . . وجلجل صوت الشّوق يُزجي خواطري جوًى، وأنا المكدود بين الدّياجرِ ألوذُ وفي قلبي شظايا لذكرهِ ونبرةُ تحنانٍ، تغشّي بصائري فتوقظُ من حولي صدى كلُّ نأمةٍ كأنّ غريبًا فضّ سِرّ المشاعرِ تُدثّرُني أحلامهُ تُعتقُ الجوى يلوذ بحمّى الصّمت كتمان صابرِ يُسائل عنّي النّجم والبدر شاهدٌ متى يتجلّى الغيبُ بين النّواظرِ ؟؟! فيأرجُ لحن النّاي مِن جوف جُبّهِ ويأملُ كلّ الحين كشف السّتائرِ وشمعةُ بوحي من مُدًى بين كفّهِ وزهرةُ نيسان عروسُ الخواطرِ أفتّشُ عنّي في قناديل ناسكٍ ألوذُ وَدادًا بين همسِ السّرائرِ أبوحُ وشعري عالقٌ بين نبضهِ يردّدُ أنغامًا بِوَحيِ المحاذرِ بلا وهنٍ كحّلتُ أجفانَ حلمهِ كطيفِ ملاكٍ وحيُهُ في السّواحِرِ فأقضمُ أحزاني تراتيلَ عاشقٍ وأزفر يأسي من بقايا الجوائرِ أتيتُ بتأويل الرؤى من دُجُنّةٍ وفي وطني صلّيتُ كلّ البشائرِ فتضطربُ الأنفاسُ في غمرة الدّجى فما عرفَت أيّانَ وجهُ المقابرِ فكيف نهاري يخلعُ الأمسَ نبضهُ وكلّ دمائي تحت موت الضّمائرِ ؟؟!! سأشعلُ أكفاني سراجًا لظلّهِ لتقرأها النّجمات عند المعابرِ متى وطني بالحبّ نفديك صوتنا متى دمنا يعنو لأقصى المنابرِ ؟؟!! بحر الطويل جهاد بدران فلسطينية