... تهت في الشارع الكبير والأيام تسقط من يدي كأكياس فارغة. أخطو، أتفقد خطواتي، الناس كالفئران، يختبئون تحت الرذيلة ليلا، ويظهرون أنقى من المطر نهارا. حاولت أن أتملص منه، كان يلازمني، يسكن معي، يشاركني في سريري.
تركته نائما وخرجت خلسة، لكن اللئيم كان يقظا، يقرأ بعينيه سقف البيت على مهل.ثوان، وجدته يتعقبني. وفي غفلة منه، انعرجت إلى درب ضيق، لملمت ملابسي في فمي وجريت هاربا، وهو يصيح من ورائي..
ـ انتظر، أنسيت عشرتنا يا هذا؟
توقفت أستجمع قوتي. فجأة، نط أمامي غاضبا ومعاتبا. حاولت الهرب، اعترضني، هم بضربي. والواقع أحسست بالضعف أمامه، لـبـب علي، لــوى فتحة جلبابي على عنقي فقفزت فوق ركبتي. وكاد يخنقني، ثم طوح بي على الأرض اليابسة.
جرني مسافة إلى حانة متآكلة، الناس يمرون، يتوقفون، يضحكون.. يتصايحون.. صرخت فيهم أين هو؟ قالوا: من؟ قلت: الشيطان.. قالوا: أنت؟