جلس في غرفته الصغيرة مهمومًا، يكتب رسالته.
اجتازت حرارة غرفته الأربعين درجة مئوية في صيف العراق القائظ ؛ لكن الكلمات كانت تخرج من بين يديه ببرودة شتاء غرفته،
أزعجه ذلك، حيرانا لا يملك غير هذه الكلمات بلون قلبه.
وصلت رسالته بعد انتظار شهرين، قرأتْها، ابتسمتْ فرحةً بها، ضمَّتها إلى صدرها، ثم رفعتْ يدَها إلى السماء :
يا ربِّ، زد حرارةَ غرفتِه ؛ لتلهبَ مشاعرَه، فيظل هذا المزعج المؤذي يكتب رسائل تطفىء جمرة اشتياقي إليه بكلمات من ثلج .