آخر 10 مشاركات
مساجلة النبع للخواطر (12) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          دَعهُمْ /// كريم سمعون . (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          حيرة \\ كريم سمعون .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هـذا الصبـــاح .... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          صباحيات / مسائيـات من القلب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          من سيعيد لشيماء الدماء ؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كنت سأخبرك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          من ماريا كازاريس الى البير كامو (الكاتـب : - )           »          اكتمال وجه القمر : السنباطى ... ام كلثوم (الكاتـب : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > مــــداد للكلمات

الملاحظات

الإهداءات
الوليد دويكات من من فضاء النبع : نبرق لكم برسالة مغموسة حروفها بالشوق ************والمحبة ************كل باسمه ولقبه ومقامه باقات ود ومحبة ****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-04-2015, 02:37 AM   رقم المشاركة : 1
اديب
 
الصورة الرمزية صلاح الدين سلطان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :صلاح الدين سلطان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي ذكريات القسم الخامس عشر

ذكريات


تصرفات حمقاء


القسم الخامس عشر


ثلاث احداث ، جعلتني اتذكرها بألم ، لكونها تعبر عن ضحالة ثقافتي اولا ، وعن تهوري الذي يتعارض مع تربيتي وأخلاقي !!!!!

الحدث الاول



خالتي والعائلة كانوا يعيشوا في الأعظمية في منطقة ليست بعيدة عن النادي الاولمبي ، وكانوا يعزوني جدا ويهتموا بشؤوني اسوة بباقي اقربائي.
زوج خالتي كان مدرس ميكانيك في مدرسة الصنائع العسكرية ، والعجيب فيه : لا توجد قاصة او سيارة الا ويفتحها بكل سهولة. اتذكر يوما محاسب نادي الضباط فقد مفاتيح القاصة وحار بأمره. كنت عندهم ، واتصلوا به ، ذهب في الحال وفتحها بكل سهولة !!! سمعت احد اقربائي يقول : لا يمكن الا ان يكون اصله حرامي ههههههههههههههههههههههههههههه
تراه قليل الكلام ، ويعشق العمل ، حتى في البيت ، تراه بلباس العمل الازرق !!
كنت ازورهم بين حين وآخر ، كما ازور اقربائي الاخرين. كنت اشعر بمعزتي عندهم قاطبة وكانوا يهتموا بأحوالي جدا.
بنت خالتي مديرة مدرسة ، متزوجة بمهندس موصلي ، وما زاد في استغرابي أن اخاه كان صديقي وطالبا معي في المتوسطة ، وكان اسوة بغيره لا يعرف عني سوى اني موصلي ومن الطبقة الفقيرة لا اكثر.
في احد الايام خابرتني بنت خالتي (ام سعد) وترجتني ان أتناول معهم طعام الغداء ، وقالت : ستكون مناسبة لطيفة ، لتتعرف على اخ زوجي ، وهو ضابط ، ويحب ان يتعرف عليك.
ذهبت لزيارتهم ، وكان يوم جمعة من عام 1957 ، وفرحوا جدا بوجودي ، وتعرفت عليه وكان في غاية اللطف والأدب معي ، المائدة نصبت ورائحة الطعام المشهية قد ملأت البيت. خرجت بحجة اغسل يدي ، وسالت بنت خالتي ( ام سعد ) ما منصبه في الجيش؟
اجابتني زعيم ، وهو رئيس المخابرات العسكرية واسمه احمد مرعي ، أخذني العجب !!!!!!! و تألمت ، بل وندمت على زيارتي لهم. كتمت عنهم ندمي ، وكنت جالسا بجانبه.
صار يتحدث معي بكل طيب ، وأعطاني تلفونه الخاص قائلا : ابني صلاح أي صعوبة تواجهك اتصل بي لأنك من اهلنا.
اجبته حرفيا : انا لا اتصل بعميل استعماري مهما احتجت ، فأجابني بلطف : لا ابني صلاح ثق نحن لسنا عملاء للاستعمار ، ونحن لا نقل وطنية عن غيرنا ، وأنت كشاب متأثر بأفكار الشيوعيين الكفرة ، والمسمومة.
خالتي التي تحبني صاحت منزعجة : كن مؤدبا يا صلاح ، واحترم من هو اكبر منك سنا. في الحال تركت البيت غاضبا ، وما دخلته ثانية ، مع أن خالتي اعتذرت لوالدتي مرارا ، غير أني لم ازرهم ثانية ، بل ولم اودعهم عند مغادرتي العراق !!!!!!
مضت أيام ، ومضت سنين طويلة ، وصرت احلل سلبياتي ، وايجابياتي مع الاهل ، ومع بعض الاقرباء ، فوجدتها : لا تدل الا على جهل ، مصحوب بالتهور ، وبعيد عن مكارم الاخلاق ، بيد أني في حينها ، كنت اعتبرها نوع من الشجاعة ، والوفاء لشعبي ، ووطني !!
اتصلوا بي تلفونيا ، وأنا خارج العراق ، وعاتبوني ، على سفري دون ان اودعهم ، فشعرت بخجل كبير ، وذنب ثقيل ، ما زلت اتحمل اعباءه.

الحدث الثاني


زرت في احدى ايام الجمعة ، احد اقربائي المقربين ( من الوالد ) وكان يشغل منصب رئيس محكمة التمييز العليا ، زرته في بيته. رحبوا بي بحرارة ، وفرحت العائلة بزيارتي جدا.

بعدها جاء هو وجلس بجانبي ، وصار يكلمني كوالد ، وينصحني أن انشغل بدراستي ، ولا الهي نفسي في الامور التافهة . كنا جالسين في غرفة معتدلة الجو ، تطل على حديقة البيت الجميلة ، وعلى شارع . نظرت للخارج ، فوجدت صبيا ، حافي القدمين يسير وبغداد كانت تلتهب حرا. سألته : انظر يا عمي الى هذا الصبي الحافي القدمين ، يمشي على هذا الرصيف الحار ، ونحن جالسين في هذا القصر بجوه المعتدل ، اتراها عدالة ؟ نهض في الحال ، ومسك يدي بعصبية ، وأخذني الى مكتبته الكبيرة ، وقال منزعجا : أترى هذه الكتب ؟ كم سهرت ليال في دراستها حتى وصلت لهذا المنصب. انت كببغاء ، تقلد الشيوعيين ، اعداء ديننا وثقافتنا. لم انبس بكلمة وصار بعدها يلاطفني ههههههه
و الان وبعد مرور سنين طويلة اقول لنفسي : كان علي ان لا اجرح مشاعره.



الحدث الثالث

زرت وزيرا معروفا على الصعيد السياسي ، ليس من اقربائنا ، ولكنه اخ لنسيبي. زرته في محل عمله دون موعد. رحب بي وكان الوقت صيفا. وقال ابني لما لا نراك؟
أجبته : بصراحة لأنكم في نظري عملاء الاستعمار ، والذي احاربه بكل قوتي مع الشرفاء من ابناء شعبي. فأجابني بكل هدوء:
- ابني نحن لسنا عملاء الأستعمار ، في ثورة رشيد عالي الكيلاني كنت سفيرا ، وبعد فشلها سجنت. هل تعرف ، كنت اقابل اباك بكل احترام ولم انبس بكلمة تجرح مشاعره.
فشعرت بخجل ، وبعد حديث طويل ، ودعته غير أني لازلت اتذكر موقفي الذي لا يتحلى بالمرونة مع من قدرني واحترمني.
الان اصبحت استعرض بعض مواقفي واجدها لا تتفق وتربيتي ابدا ، ولكن نتيجة ظروف سياسية معينة ، انجرفنا ونحن في عز شبابنا ، وعن جهل ، ببعض التيارات ، والتي لا تخدم بلدي ، ووطني وأمتي !
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان

يتبع






آخر تعديل شاكر السلمان يوم 11-04-2015 في 08:26 AM.
  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذكريات القسم الرابع عشر صلاح الدين سلطان مــــداد للكلمات 6 11-01-2015 03:35 AM
ذكريات ( القسم الخامس ) صلاح الدين سلطان مــــداد للكلمات 17 09-25-2015 03:35 AM
ذكريات القسم الرابع صلاح الدين سلطان مــــداد للكلمات 18 08-13-2015 05:18 PM
ذكريات القسم الثاني صلاح الدين سلطان مــــداد للكلمات 9 07-29-2015 02:50 PM


الساعة الآن 02:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::