بلادي هي الصورة التي تتربع دوماً في أحداقي ، هي الدم الذي يجري في شراييني . شذرات اسمها هوسٌ تهطل بها المآقي ، نسمات هبوبها يحيا بها خافقي ،،، سلبوها أرضاً ، و وطناً ، و حقوقاً ، و أقصىً ، و أقصى من ذلك أيضاً ،،، فشردوا أهلها و شعبها ، فهاموا على وجوههم في فيافي الأرض . كانت و مازالت القضية الأولى في العالم عامة ، و العالم العربي خاصة ، و طلابهم نشدوا حباً بهواها ، في طوابير صباحاتهم ، في أغلب الدول العربية ، فهي البلاد الوحيدة المسلوبة في العالم . كثُرت الاعتداءات ، و التنازلات ، و هبط مستوى اللّاءات ، وانتقصوا منها حقوقها شيئاً فشيئاً و امتهروها بأرخص الأثمان .. و رغم ذلك فهذا لا يصوِّت ، و ذاك يخجل أن يفوِّت .. و الأهم الثالث الذي يرفض المزاد من البداية ، و للقضية يسوِّف و يموِّت ،، زغردي يا لبيبة .. في المزاد عروستنا القضية العجيبة و القضية العروس بين أيديهم .. تبكي و تبكي .. تنظر إليهم ، و تنتظر عريساً منقذاً منهم ، يمتهرها بما يناسبها ، و يقيم لها أحلى الأعراس ، و زينة اللباس ،، لكن لا مجيب ، و مهرها يقل و يقل ، و ذكرها لأفكارهم تشلّ . نقلوها من طاولة المزاد إلى طاولة التشريح .. فشرّحوها ، و قسموها إرباً إرباً.. علّها تموت ، و نرتاح منها و من أهلها . قالت جدتي : اللّي ما يشتري يتفرج . و صدق المثل الشعبي الذي يقول : يا رضيّة بعنا القضيّة ... و سلامتكم ،،،